شرح
على مصرح به ، ولا دليل يقتضيه " .
هذا ، ولو تعذر المسح بالكف أو بالأصابع على القول بوجوبه ، لم يبعد
وجوب المسح بغيرها ، لأن سقوط الوضوء مما يكاد يقطع بعدمه ، إذ المستفاد مما
تقدم في الأقطع وما ورد في الجبائر وغيرها ابتناء الوضوء على الميسور - وإن لم
تثبت قاعدة الميسور كلية ، كما تقدم غير مرة - فيجب المسح بالميسور لقاعدة
الاشتغال ، التي تقدم غير مرة أنها المرجع في المقام .
وأما إطلاق الأمر بالمسح فلا مجال للاستدلال به بعد فرض تقييده وظهوره
في الارتباطية .
كما أنه لو جف ما على الكف أو الأصابع مع بقاء بلة الذراع فمقتضى
الاحتياط الجمع بين المسح ببلة الذراع والمسح بالكف أو الأصابع بعد نقل البلة
إليه ، إما بأخذ البلة من ذراع اليد الأخرى - بناء على عدم التقييد باليمين واليسار ، أو
لجفاف بلة تلك اليد أيضا - وإما بتكرار المسح مرة بالذراع ومرة بالكف أو الأصابع
بعد نقل البلة إليها من بقية الأعضاء .الخامس : أن يكون باليد اليمنى ، كما عن ظاهر المفيد ومحكي المهذب ،
وهو ظاهر عبارة ابن الجنيد المتقدمة في وجوب المسح ببلل الوضوء .
وقد يستدل عليه بما في صحيح زرارة في حكاية وضوء النبي صلى الله عليه وآله :
" ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه . قال : وقال أبو
جعفر عليه السلام : إن الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة
للوجه ، واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر
قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى " ( 1 ) .
لظهور التعبير في حكاية الوضوء ببلة اليسرى وبقية بلة اليمنى في إرادة
مسح الرجلين مع المفروغية عن مسح الرأس باليمنى ، وظهور قول أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .