تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : لا إلا بكفه [ بكفيه . خ ل ] كلها " ( 1 ) . لكن لزوم حمله على استحباب المسح بتمام الكف - كما يأتي إن شاء الله تعالى - ماخ من الاستدلال به على وجوب كونه بالكف أو باليد ، لأن استفادة المسح باليد منه بتبع دلالته على استيعاب الكف ، لا في قباله ، ليمكن التفكيك بينهما في الوجوب والاستحباب . الرابع : أن يكون بالكف ، كما في الجواهر ومنظومة السيد الطباطبائي قدس سره وظاهر محكي الذكرى ، بل ذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه المحكي عن جماعة . وفي الجواهر أن المتبادر من إطلاق النص والفتوى المسح باليد ، وهو المتعارف في المسح ، والذي يرشد إليه ما تضمن من نصوص الوضوءات البيانية المسح بالكف . لكن التبادر ناشئ من التعارف الذي تكرر عدم نهوضه بتقييد الإطلاق . ولا سيما مع كون استفادة وجوب المسح باليد تبعا لدلالة الصحيح على وجوب المسح ببلتها ، لا للأمر به بنفسه . كما تقدم غير مرة عدم نهوض الوضوءات البيانية لإفادة الوجوب ، فلا مخرج عن الإطلاق . اللهم إلا أن يقال : المسح من سنخ الأعمال فالمنصرف من إطلاقه إرادة الاتيان به بالكف ، خصوصا بناء على وجوب الاتيان به باليد ، لأن الكف هي آلة العمل في اليد . نعم ، لا مجال لتخصيصه بالأصابع - وإن نسبه في الحدائق إلى جملة من الأصحاب - لعدم الدليل على ذلك عدا ما تضمنته النصوص المتقدمة في المسح تحت العمامة ، مما لا ظهور له إلا في الإجزاء ، كما تقدم . بل في الجواهر : " لم أقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .