شرح
جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : لا إلا بكفه [ بكفيه .
خ ل ] كلها " ( 1 ) .
لكن لزوم حمله على استحباب المسح بتمام الكف - كما يأتي إن شاء الله
تعالى - ماخ من الاستدلال به على وجوب كونه بالكف أو باليد ، لأن استفادة
المسح باليد منه بتبع دلالته على استيعاب الكف ، لا في قباله ، ليمكن التفكيك
بينهما في الوجوب والاستحباب .
الرابع : أن يكون بالكف ، كما في الجواهر ومنظومة السيد الطباطبائي قدس سره
وظاهر محكي الذكرى ، بل ذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه المحكي عن جماعة .
وفي الجواهر أن المتبادر من إطلاق النص والفتوى المسح باليد ، وهو
المتعارف في المسح ، والذي يرشد إليه ما تضمن من نصوص الوضوءات البيانية
المسح بالكف .
لكن التبادر ناشئ من التعارف الذي تكرر عدم نهوضه بتقييد الإطلاق .
ولا سيما مع كون استفادة وجوب المسح باليد تبعا لدلالة الصحيح على وجوب
المسح ببلتها ، لا للأمر به بنفسه .
كما تقدم غير مرة عدم نهوض الوضوءات البيانية لإفادة الوجوب ، فلا
مخرج عن الإطلاق .
اللهم إلا أن يقال : المسح من سنخ الأعمال فالمنصرف من إطلاقه إرادة
الاتيان به بالكف ، خصوصا بناء على وجوب الاتيان به باليد ، لأن الكف هي آلة
العمل في اليد .
نعم ، لا مجال لتخصيصه بالأصابع - وإن نسبه في الحدائق إلى جملة من
الأصحاب - لعدم الدليل على ذلك عدا ما تضمنته النصوص المتقدمة في المسح
تحت العمامة ، مما لا ظهور له إلا في الإجزاء ، كما تقدم . بل في الجواهر : " لم أقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .