شرح
على لزوم التقيد باليمين واليسار ، بل وعدم تحرزهم عن مطلق اختلاط ماء اليد
بغيره بعد إكمال الغسل - كما في الجواهر - فلا يلتفت إلى اجتناب مثل حك ما
يحتاج إلى الحك من الوجه وغيره .
اللهم إلا أن يقتصر على المتيقن من السيرة وهو ما لا يصدق عليه عرفا
المسح ببلل غير اليد ، لعدم تميزه والاعتداد به ، بل يغفل عنه ، دون غيره مما
يصدق معه الأخذ من غير اليد والمسح بغير مائها ، وإن كان الأمر لا يخلو عن
إشكال . والله سبحانه وتعالى العالم بحقائق ، الأحكام .الثالث : أن يكون المسح باليد ، ففي الحدائق : " قد ذكر جملة من أصحابنا أنه
لا يجوز المسح بغير اليد اتفاقا " ، ونفي شيخنا الأعظم قدس سره فيه الخلاف نصا وفتوى .
ومن الظاهر تعذر مسح الرأس بغير اليد من أعضاء الوضوء ، وهو الوجه ،
وإنما يمكن ذلك في مسح الرجلين .
وحينئذ إن أريد مسحهما ببلة الوجه ، كان مدفوعا بصحيح ابن أذينة
المتقدم ، وإن أريد مسحهما ببلة اليد بعد نقلها للوجه فهو خلاف المنصرف من
الصحيح المذكور ، والمنصرف منه المسح بالبلة الباقية في اليد حال بقائها فيها ،
كما قد يشير إليه ما تضمنته بعض نصوص الوضوءات البيانية من مسحه عليه السلام ببلة
اليد من دون أن يدخلها في الإناء . وإلا جاز المسح بغير أعضاء الوضوء من خشبة
أو نحوها بعد انتقال بلة اليد إليها ولو بالتقاطر عليها ، ولا يظن من أحد الالتزام
بجوازه .
هذا ، ولو لم يبلغ الانصراف المذكور مرتبة الظهور كان مقتضى الإطلاق
الجواز .
وأما ما تضمن المسح باليد أو بالأصابع مما تقدم بعضه ، فهو ظاهر في
الاجزاء لا الوجوب .
نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين
كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت :