تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
على لزوم التقيد باليمين واليسار ، بل وعدم تحرزهم عن مطلق اختلاط ماء اليد بغيره بعد إكمال الغسل - كما في الجواهر - فلا يلتفت إلى اجتناب مثل حك ما يحتاج إلى الحك من الوجه وغيره . اللهم إلا أن يقتصر على المتيقن من السيرة وهو ما لا يصدق عليه عرفا المسح ببلل غير اليد ، لعدم تميزه والاعتداد به ، بل يغفل عنه ، دون غيره مما يصدق معه الأخذ من غير اليد والمسح بغير مائها ، وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال . والله سبحانه وتعالى العالم بحقائق ، الأحكام .الثالث : أن يكون المسح باليد ، ففي الحدائق : " قد ذكر جملة من أصحابنا أنه لا يجوز المسح بغير اليد اتفاقا " ، ونفي شيخنا الأعظم قدس سره فيه الخلاف نصا وفتوى . ومن الظاهر تعذر مسح الرأس بغير اليد من أعضاء الوضوء ، وهو الوجه ، وإنما يمكن ذلك في مسح الرجلين . وحينئذ إن أريد مسحهما ببلة الوجه ، كان مدفوعا بصحيح ابن أذينة المتقدم ، وإن أريد مسحهما ببلة اليد بعد نقلها للوجه فهو خلاف المنصرف من الصحيح المذكور ، والمنصرف منه المسح بالبلة الباقية في اليد حال بقائها فيها ، كما قد يشير إليه ما تضمنته بعض نصوص الوضوءات البيانية من مسحه عليه السلام ببلة اليد من دون أن يدخلها في الإناء . وإلا جاز المسح بغير أعضاء الوضوء من خشبة أو نحوها بعد انتقال بلة اليد إليها ولو بالتقاطر عليها ، ولا يظن من أحد الالتزام بجوازه . هذا ، ولو لم يبلغ الانصراف المذكور مرتبة الظهور كان مقتضى الإطلاق الجواز . وأما ما تضمن المسح باليد أو بالأصابع مما تقدم بعضه ، فهو ظاهر في الاجزاء لا الوجوب . نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت :
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 314 | السيد محمد سعيد الحكيم