تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
بل هو ظاهر المنتهى ، حيث استدل على جواز الأخذ من اللحية والأشفار لو جف ما على اليد بأنه ماء الوضوء ، فأشبه ما لو كان على اليد ، إذ الاعتبار بالبقية ، لا بمحلها ، وهو الذي صرح به في المسالك والروض والمدارك ، وحكي عن المقاصد العلمية والسيد الطباطبائي وكاشف الغطاء ومال إليه في الجواهر . ومما سبق يظهر أنه لا مجال للاستدلال على التقييد ببلة اليد بنصوص الوضوءات البيانية . كما لا مجال للاستدلال بما تضمن المسح باليد أو بالأصابع أو بالكف ، لأنه أعم . نعم ، قد يستدل عليه - كما يظهر من الوحيد - بنصوص الأخذ من اللحية أو الأشفار ، لظهور التقييد فيها بالجفاف في عدم مشروعيته بدونه . لكن أكثر هذه النصوص لم تتضمن التقييد المذكور ، كما يظهر بملاحظة ما تقدم منها . بل لا مجال لدعوى اختصاص موردها به ، لأنه وإن كان المنصرف من نسيان المسح هو مرور مدة يغلب فيها الجفاف ، إلا أن شموله لما إذا بقي قليل من البلل في بعض المواضع التي لا يتعارف المسح بها من اليدين قريب . واقتصار النصوص حينئذ على الأخذ من اللحية والأشفار لعله لغلبة كثرة الماء فيها بنحو يسهل نقله ولا يحتاج إلى عناية ، بخلاف بقية المواضع ، لا لفرض الجفاف فيها . نعم ، لو أريد جفات خصوص باطن الكفين فاختصاص النصوص به قريب ، لعدم الحاجة إلى الأخذ بدونه . وأما مرسل الصدوق : " قال الصادق عليه السلام : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شئ فخذ ما بقي منه في لحيتك . . . وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 8 .