شرح
مخالف لصدره ولكثير من النصوص الواردة في الوضوء وغسل الجنابة ( 1 ) ، فلا بد
من حمله وحمل غيره مما ورد في الشك في بعض أجزاء الوضوء أو الغسل حال
الصلاة ( 2 ) على كونه مستحبا تعبديا حال الشك ، وإن لم يحصل به الاحتياط للواقع ،
فالتسامح فيه بالاجتزاء باستئناف ماء للمسح لا يكشف عن إجزائه واقعا .
اللهم إلا أن يدعى أن الغرض منه الاحتياط لتصحيح الوضوء والغسل واقعا ،
لا لتصحيح الصلاة ، بل يجتزى بصحتها ظاهرا لقاعدة الفراغ ، فيدل على صحة
الوضوء مع الاستئناف .
لكنه بعيد ، ولا سيما في الوضوء الذي يغلب تكراره مع كل صلاة ، فلا يهتم
بالاحتياط فيه إلا للاحتياط فيها ، إذ لا أقل مع ذلك من إجمال جهة الأمر ، بنحو
يمنع من استفادة إجزاء المسح بالماء الجديد واقعا في مورد النص وهو الشك ،
فضلا عن صورة اليقين بنقص الوضوء ، وخصوصا ما كان منه قبل الدخول في
الصلاة ومع عدم تعذر المسح بالبلة ، ليمكن الخروج به عما تقدم . فلاحظ .الثاني : أن يكون ببلة اليد الباقية بعد الغسل ، فلا يجوز الأخذ من بلل بقية
الأعضاء مع وجود البلة في اليد . وهو المنسوب لظاهر عبارات الأصحاب .
وكأنه لترتيبهم بين الأخذ من اللحية أو الأشفار وجفاف اليد . كما أنه
المصرح به في كشف اللثام والظاهر من الوحيد في حاشية المدارك ومحكي شرح
المفاتيح .
لكن في المدارك أن التعليق في عبارات الأصحاب مخرج الأغلب ، وعن
السيد الطباطبائي أنه لبيان شرط وجوب الأخذ ، لا جوازه . ولعل الأقرب حمل
تعليقهم له على الجفاف على أنه ناشئ من كون الجفاف مورد الحاجة للأخذ ، لا
لاشتراطه فيه ، كما يناسبه اقتصارهم على اشتراط كون المسح ببلة الوضوء وعدم
استئناف الماء من دون تقييد ببلة اليد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء . وباب : 41 من أبواب الجنابة من أبواب الجنابة
حديث : 2 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء . وباب : 41 من أبواب الجنابة من أبواب الجنابة
حديث : 2 .