والأحوط وجوبا أن يكون بنداوة الكف اليمنى ( 1 ) ،
شرح
وإن لم يكن مسح الزائد بقصد مشروعيته فلا مجال لحرمته ، فضلا عن
إبطاله .
وفي الروضة وعن الدروس والذكرى والمقاصد العلية كراهة الاستيعاب
ولم يتضح وجهه ، وفي الجواهر : " ولعله من جهة التشبه بالعامة . والأمر
سهل " .
وأما المقدم فقد عرفت إجزاء مسمى المسح منه ، واستحباب كونه بقدر
ثلاث أصابع - ولو بناء على قاعدة التسامح - فإن وقع دفعة كان أفضل فردي
الواجب ، وإن وقع تدريجا تحقق الأوجب بالمسمى ، وكان الزائد مستحبا محضا ،
على ما هو مقتض قاعدة إجزاء المسمى وسقوط الأمر به . والتخيير بين الأقل
والأكثر التدريجين مخالف للاطلاق ، كما يذكر في محله .
وأما ما زاد على ذلك من المقدم ، فإن وقع بعد مسح مقدار الثلاث لكون
المسح تدريجيا فلا دليل على مشروعيته ، ويلحقه ما تقدم في مسح غير المقدم
تدريجا ، وإن وقع معها لكون المسح دفعيا تعين وقوع الامتثال به بتمامه حتى لو
فرض استيعاب تمام المقدم ، لدخوله في إطلاق المسح وعدم منافاته للتبعيض
في الرأس .
ولا وجه لما تقدم من المراسم من أن أكثر المسح قدر ثلاث أصابع إن أراد
به تحديد المشروع لا المستحب ، وكذا ما عن الكركي من عدم مشروعية ما زاد
على الثلاث .
فإن دليل الثلاث إنما يقتضي مشروعيتها ، بل استحبابها ، لا عدم مشروعية
ما زاد عليها ، ليصلح لتقييد الإطلاق . فلاحظ .
( 1 ) هذا يرجع إلى اعتبار أمور . .