تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والأحوط وجوبا أن يكون بنداوة الكف اليمنى ( 1 ) ،
شرح
وإن لم يكن مسح الزائد بقصد مشروعيته فلا مجال لحرمته ، فضلا عن إبطاله . وفي الروضة وعن الدروس والذكرى والمقاصد العلية كراهة الاستيعاب ولم يتضح وجهه ، وفي الجواهر : " ولعله من جهة التشبه بالعامة . والأمر سهل " . وأما المقدم فقد عرفت إجزاء مسمى المسح منه ، واستحباب كونه بقدر ثلاث أصابع - ولو بناء على قاعدة التسامح - فإن وقع دفعة كان أفضل فردي الواجب ، وإن وقع تدريجا تحقق الأوجب بالمسمى ، وكان الزائد مستحبا محضا ، على ما هو مقتض قاعدة إجزاء المسمى وسقوط الأمر به . والتخيير بين الأقل والأكثر التدريجين مخالف للاطلاق ، كما يذكر في محله . وأما ما زاد على ذلك من المقدم ، فإن وقع بعد مسح مقدار الثلاث لكون المسح تدريجيا فلا دليل على مشروعيته ، ويلحقه ما تقدم في مسح غير المقدم تدريجا ، وإن وقع معها لكون المسح دفعيا تعين وقوع الامتثال به بتمامه حتى لو فرض استيعاب تمام المقدم ، لدخوله في إطلاق المسح وعدم منافاته للتبعيض في الرأس . ولا وجه لما تقدم من المراسم من أن أكثر المسح قدر ثلاث أصابع إن أراد به تحديد المشروع لا المستحب ، وكذا ما عن الكركي من عدم مشروعية ما زاد على الثلاث . فإن دليل الثلاث إنما يقتضي مشروعيتها ، بل استحبابها ، لا عدم مشروعية ما زاد عليها ، ليصلح لتقييد الإطلاق . فلاحظ . ( 1 ) هذا يرجع إلى اعتبار أمور . .