شرح
ثلاث أصابع بقرينة صحيح زرارة المتقدم .
ولا بد من حمل الجميع على الاستحباب ، لم إن كان ظاهر المقنع والهداية
والمقنعة الوجوب ، لبعد خفاء مثل هذا الحكم ، أو إهمال الأصحاب له لو كان
إلزاميا ، لكثرة الابتلاء به . ولا سيما مع ضعف خبري الحسين وجابر سندا ، وعدم
ظهور صحيح زرارة في بيان أقل المجزي ، كما سبق .
ويكون المحصل من جميع ما تقدم : استحباب المسح بثلاث أصابع مطلقا ،
ويتأكد في المرأة في صلاتي الصبح والمغرب ، وهو في صلاة الصبح لها آكد .
هذا مع الغض عن ضعف أخبار معمر والحسين وجابر ، أو بناء على قاعدة
التسامح ، وإلا فالمتعين البناء على استحباب مسح مقدار الثلاث للمرأة مطلقا ،
عملا بصحيح زرارة .الثالث : تقدم في أول المسألة عدم مشروعية مسح تمام الرأس ، إما
لاختصاص التشريع بالبعض ، أو لأن مقتضى الاكتفاء بالمسمى عدم مشروعية
ما زاد عليه بعد فرض كون المسح تدريجيا .
كما أن مقتضى نصوص المقدم ولا سيما صحيح محمد بن مسلم الأول
عدم مشروعية مسح غير المقدم حتى معه . فيكون الإتيان به بقصد مشروعيته
بدعة وحراما .
ويبطل الوضوء إن كان التشريع فيه قيدا في امتثال أمر الوضوء ، أو راجعا إلى
التشريع في نفس أمر الوضوء ، بأن يشرع أمرا وضوئيا آخر مشتملا على الزيادة
المذكورة . وإن كان التشريع في نفس الزيادة ، بأن يشرع في كيفية الأمر الوضوئي
المشروع المعهود ، مع قصد امتثاله على إطلاقه ، لم يبطل الوضوء ، إلا أن يتحقق
مسحه مع المسح الواجب بحركة واحدة دفعية ، فإن حرمة الحركة المذكورة
وامتناع التقرب بها لاشتمالها على التشريع يبطل المسح بالمقدار الواجب الحاصل
بها .
وربما يأتي في مباحث النية ما له دخل في المقام .