تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
ثلاث أصابع بقرينة صحيح زرارة المتقدم . ولا بد من حمل الجميع على الاستحباب ، لم إن كان ظاهر المقنع والهداية والمقنعة الوجوب ، لبعد خفاء مثل هذا الحكم ، أو إهمال الأصحاب له لو كان إلزاميا ، لكثرة الابتلاء به . ولا سيما مع ضعف خبري الحسين وجابر سندا ، وعدم ظهور صحيح زرارة في بيان أقل المجزي ، كما سبق . ويكون المحصل من جميع ما تقدم : استحباب المسح بثلاث أصابع مطلقا ، ويتأكد في المرأة في صلاتي الصبح والمغرب ، وهو في صلاة الصبح لها آكد . هذا مع الغض عن ضعف أخبار معمر والحسين وجابر ، أو بناء على قاعدة التسامح ، وإلا فالمتعين البناء على استحباب مسح مقدار الثلاث للمرأة مطلقا ، عملا بصحيح زرارة .الثالث : تقدم في أول المسألة عدم مشروعية مسح تمام الرأس ، إما لاختصاص التشريع بالبعض ، أو لأن مقتضى الاكتفاء بالمسمى عدم مشروعية ما زاد عليه بعد فرض كون المسح تدريجيا . كما أن مقتضى نصوص المقدم ولا سيما صحيح محمد بن مسلم الأول عدم مشروعية مسح غير المقدم حتى معه . فيكون الإتيان به بقصد مشروعيته بدعة وحراما . ويبطل الوضوء إن كان التشريع فيه قيدا في امتثال أمر الوضوء ، أو راجعا إلى التشريع في نفس أمر الوضوء ، بأن يشرع أمرا وضوئيا آخر مشتملا على الزيادة المذكورة . وإن كان التشريع في نفس الزيادة ، بأن يشرع في كيفية الأمر الوضوئي المشروع المعهود ، مع قصد امتثاله على إطلاقه ، لم يبطل الوضوء ، إلا أن يتحقق مسحه مع المسح الواجب بحركة واحدة دفعية ، فإن حرمة الحركة المذكورة وامتناع التقرب بها لاشتمالها على التشريع يبطل المسح بالمقدار الواجب الحاصل بها . وربما يأتي في مباحث النية ما له دخل في المقام .