شرح
هو المفهوم في تحديد ما له بعد واحد بها ، ولا ينصرف إلى الطول الحاصل لكل
منها ولو مع عدم الانضمام .
ومنه يظهر ضعف جميع الوجوه المتقدمة . مضافا إلى الاشكال في الوجه
الأول والثالث والرابع بأن صرف التحديد بعرض ثلاث أصابع إلى خصوص طول
الرأس ، أو عرضه ، بلا مرجح .
وفي الثاني بأن ظاهر الخبرين تحديد مساحة الممسوح لا حركة الماسح .
ومن ثم كان الوجه الخامس أقوى تلك الوجوه ، وإن كان ما ذكرنا أظهر منه .
وأما الاستدلال على الثالث - كما عن الأسترآبادي - بصحيح زرارة المتقدم
المتضمن مسح الناصية ، بدعوى ظهوره في مسح تمامها .
فكأنه مبني على تفسير الناصية بما بين النزعتين ، وتخيل كونها حينئذ ذات
شكل مربع على الوجه المذكور .
وقد عرفت الاشكال في الأول آنفا ، كما يشكل الثاني بأن الناصية بهذا
المعنى مثلثة لا مربعة وضلعها الأعلى أطول من إصبع ، وقطر مثلثها دون ثلاث
أصابع .
وأشكل من ذلك الاستدلال له بأنه مقتضى الجمع بين نصوص الإصبع
ونصوص الثلاث .
لوضوح أن نصوص الإصبع لم تتضمن التقدير به ، بل المسح به بادخاله
تحت العمامة ، ومن الظاهر أن المسح به حينئذ يكون طولا لا عرضا ، فيكون عرض
الممسوح بقدر إصبع أو دونه ، لا بقدر ثلاث أصابع .
هذا ، والمذكور في الفقيه وإشارة السبق هو المسح بثلاث أصابع .
ولا شاهد له ، لأن الخبرين المتقدمين قد تضمنا تقدير الممسوح بقدر ثلاث
أصابع - وإن لم يسمح بها - وهو المعروف في كلمات الأصحاب ، وربما ينزل ما
في الكتابين المذكورين عليه .
بقي في المقام أمور . .