تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
هو المفهوم في تحديد ما له بعد واحد بها ، ولا ينصرف إلى الطول الحاصل لكل منها ولو مع عدم الانضمام . ومنه يظهر ضعف جميع الوجوه المتقدمة . مضافا إلى الاشكال في الوجه الأول والثالث والرابع بأن صرف التحديد بعرض ثلاث أصابع إلى خصوص طول الرأس ، أو عرضه ، بلا مرجح . وفي الثاني بأن ظاهر الخبرين تحديد مساحة الممسوح لا حركة الماسح . ومن ثم كان الوجه الخامس أقوى تلك الوجوه ، وإن كان ما ذكرنا أظهر منه . وأما الاستدلال على الثالث - كما عن الأسترآبادي - بصحيح زرارة المتقدم المتضمن مسح الناصية ، بدعوى ظهوره في مسح تمامها . فكأنه مبني على تفسير الناصية بما بين النزعتين ، وتخيل كونها حينئذ ذات شكل مربع على الوجه المذكور . وقد عرفت الاشكال في الأول آنفا ، كما يشكل الثاني بأن الناصية بهذا المعنى مثلثة لا مربعة وضلعها الأعلى أطول من إصبع ، وقطر مثلثها دون ثلاث أصابع . وأشكل من ذلك الاستدلال له بأنه مقتضى الجمع بين نصوص الإصبع ونصوص الثلاث . لوضوح أن نصوص الإصبع لم تتضمن التقدير به ، بل المسح به بادخاله تحت العمامة ، ومن الظاهر أن المسح به حينئذ يكون طولا لا عرضا ، فيكون عرض الممسوح بقدر إصبع أو دونه ، لا بقدر ثلاث أصابع . هذا ، والمذكور في الفقيه وإشارة السبق هو المسح بثلاث أصابع . ولا شاهد له ، لأن الخبرين المتقدمين قد تضمنا تقدير الممسوح بقدر ثلاث أصابع - وإن لم يسمح بها - وهو المعروف في كلمات الأصحاب ، وربما ينزل ما في الكتابين المذكورين عليه . بقي في المقام أمور . .