شرح
وضوئك . . . " ( 1 ) .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من إجمال الصحيح ، لأنه وارد في بيان قصة
خارجية .
فلا مجال له ، لظهور الأمر في الوجوب .
واحتمال كون القيد ليس للأمر الوضوئي بعيد عرفا ، كاحتمال
خصوصيته صلى الله عليه وآله في القضية الخاصة أو في مطلق وضوئه . ولا سيما مع اشتماله
على بعض الخصوصيات ، كتحديد الرجلين بالكعبين الظاهر في شرح الوضوء
المشروع .
وحينئذ ينهض هذا الصحيح بشرح صحيح زرارة المتقدم الحاكي لوضوء
النبي صلى الله عليه وآله وحمل قوله عليه السلام فيه : " فقد يجزيك من الوضوء . . . " على اجزاء الغرفات
الثلاث لخصوص الغسل الوضوئي في مقابل امكان الزيادة عليها له ، لا على ما يعم
المسح . ولا يكون قوله عليه السلام : " وتمسح ببلة . . . " متفرعا على قوله : " فقد يجزيك . . . "
ليمنع من ظهوره في الوجوب كما تقدم احتماله ، بل هو جملة مستأنفة ، فتحمل
على الوجوب كما هو ظاهرها بدوا ، وتنفع في إثبات وجوب القيود المذكورة فيها ،
كما يأتي في بعض الفروع الآتية .
الثانية : ما تضمن وجوب المسح من بلل اللحية أو أشفار العينين ، كحسن
مالك بن أعين أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : من نسي مسح رأسه ثم ذكر
أنه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن
في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء " ( 2 ) ونحوه مرسل الفقيه ( 3 ) .
فإن الأمر بالمسح من بلل اللحية ظاهر في وجوبه وعدم جواز المسح بماء
جديد ، ولا سيما مع ما في المسح من بلل اللحية من العناية ، لقلته . مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 72 .
( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 8 .