شرح
الأول : صرح باستحباب مسح قدر ثلاث أصابع مضمومة في المقنعة
والخلاف والغنية والوسيلة والمعتبر والشرايع والقواعد والمنتهى وغيرها ، وهو
المحكي عن مصباح السيد وجمله والمبسوط والمهذب والاصباح والسرائر
وغيرها .
وربما يرجع إليه ما في المراسم من أن أقل المسح مقدار إصبع واحدة
وأكثره مقدار ثلاث أصابع . والوجه فيه خبر معمر المتقدم ، لأن العدول في ذكر
المجزي عن الإصبع إلى الثلاث ظاهر في الاهتمام بها ورجحانها .
نعم ، ضعف الخبر وعدم وضوح انجباره بعملهم به في المستحبات - كما
أشرنا إليه آنفا - يمنع من الفتوى به إلا بناء على قاعدة التسامح في أدلة السنن .
الثاني : أطلق جماعة استحباب مسح مقدار ثلاث أصابع من دون إشارة
للفرق بين الرجل والمرأة .
لكن في المقنع والهداية أنها تلقي عنها قناعها في صلاة الغداة والمغرب ،
ويجزيها في بقية الصلوات أن تدخل إصبعها تحته من دون أن تلقيه ، ونحوه في
المقنعة وزاد أنها تمسح بثلاث أصابع بعد إلقاء قناعها في الوقتين المذكورين ، وفي
المعتبر والمنتهى أنه يستحب لها أن تلقي خمارها ويتأكد في الصبح والمغرب .
وقد تقدم عن ابن الجنيد التفريق بينهما باجزاء الإصبع للرجل والثلاث للمرأة .
وقد تقدم في رواية الحسين بن زيد أنها تضع الخمار في خصوص الصبح ،
وفي رواية جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام : " ولا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها
أن تلقي الخمار من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه ،
وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها
خمارها " ( 1 ) ويتعين الجمع بينهما بتأكد الفضل في الصبح .
كما تقدم قرب أن يكون إلقاء الخمار كناية عن زيادة المسح بمسح مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب : 123 من أبواب مقدماته وآدابه حديث : 1 . كتاب الخصال ص : 553 طبع
النجف الأشرف .