تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الأول : صرح باستحباب مسح قدر ثلاث أصابع مضمومة في المقنعة والخلاف والغنية والوسيلة والمعتبر والشرايع والقواعد والمنتهى وغيرها ، وهو المحكي عن مصباح السيد وجمله والمبسوط والمهذب والاصباح والسرائر وغيرها . وربما يرجع إليه ما في المراسم من أن أقل المسح مقدار إصبع واحدة وأكثره مقدار ثلاث أصابع . والوجه فيه خبر معمر المتقدم ، لأن العدول في ذكر المجزي عن الإصبع إلى الثلاث ظاهر في الاهتمام بها ورجحانها . نعم ، ضعف الخبر وعدم وضوح انجباره بعملهم به في المستحبات - كما أشرنا إليه آنفا - يمنع من الفتوى به إلا بناء على قاعدة التسامح في أدلة السنن . الثاني : أطلق جماعة استحباب مسح مقدار ثلاث أصابع من دون إشارة للفرق بين الرجل والمرأة . لكن في المقنع والهداية أنها تلقي عنها قناعها في صلاة الغداة والمغرب ، ويجزيها في بقية الصلوات أن تدخل إصبعها تحته من دون أن تلقيه ، ونحوه في المقنعة وزاد أنها تمسح بثلاث أصابع بعد إلقاء قناعها في الوقتين المذكورين ، وفي المعتبر والمنتهى أنه يستحب لها أن تلقي خمارها ويتأكد في الصبح والمغرب . وقد تقدم عن ابن الجنيد التفريق بينهما باجزاء الإصبع للرجل والثلاث للمرأة . وقد تقدم في رواية الحسين بن زيد أنها تضع الخمار في خصوص الصبح ، وفي رواية جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام : " ولا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه ، وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها " ( 1 ) ويتعين الجمع بينهما بتأكد الفضل في الصبح . كما تقدم قرب أن يكون إلقاء الخمار كناية عن زيادة المسح بمسح مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب : 123 من أبواب مقدماته وآدابه حديث : 1 . كتاب الخصال ص : 553 طبع النجف الأشرف .