تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الرابع : عكس الوجه المذكور . ولا يبعد إرادة سيدنا المصنف قدس سره من المتن ، لأنه فهم هذا الوجه من عبارة العروة الوثقى المقاربة لعبارته هنا ، وإن لم يرتضه وقرب الوجه الأول . الخامس : التخيير بين الوجهين المذكورين ، وهو الذي صرح به في المستند ، ويحتمله ما في العروة الوثقى . والذي ينبغي أن يقال : لا بد في تحديد كل شئ من ذكر حدوده المقومة له ، فيحدد الخط ببعد واحد ، والسطح ببعدين ، والجسم بأبعاد ثلاثة . وحيث لا يصدق المسح بالخط عرفا ، بل يتوقف على كون الممسوح سطحا ذا بعدين ، تعين الاتكال في الحديثين المتقدمين المتضمنين للتحديد بثلاث أصابع في بيان البعد الثاني على البعد المذكور فيهما ، فيكون المراد مسح مساحة من الرأس بقدر ثلاث أصابع مربعة ، نظير ما تقدم في تحديد الكر من الاتكال في بيان البعد الثالث على البعدين المذكورين في النصوص لمشابهته لهما . وبهذا يفترق التحديد في الرأس عن التحديد في الرجلين الذي تضمنه أيضا خبر معمر ، لأن وضوح وجوب الاستيعاب فيهما في جانب الطول يوجب انصراف التحديد إلى خصوص العرض ، بخلاف الرأس . ولا مجال للاتكال فيه في بيان أحد البعدين على الإطلاق - كما هو مبنى الوجه الأول والثاني - لأن مبنى التحديد في كلا البعدين على مخالفته وتقييده ، فهو مما يغفل عنه في مقام التحديد ولا يلتفت إليه كي يتكل عليه . بل صدق قدر ثلاث أصابع على خصوص قدرها في أحد البعدين وأدنى المسمى في الثاني بعيد عن العرف جدا . نعم ، لو لم يكن تحديد أحد البعدين منافيا للاطلاق ، أو أشير في التحديد إلى تحديد أحدهما المعين أو المردد اتجه الرجوع للاطلاق في الثاني . كما لا مجال للحمل على تحديد البعد الثاني بطول الإصبع ، لأن منصرف التحديد بالأصابع الثلاثة إلى قدر عرضها الحاصل من ضم بعضها لبعض ، ولذا كان