تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والأحوط استحبابا أن يكون العرض قدر ثلاث أصابع والطول قدر إصبع ( 1 ) .
شرح
الذي يسهل إدخاله حين لبسها ، ولا إشعار فيها بالتقدير به ، بنحو لا يجوز المسح ببعضه ، أو مع جفات الماء عن بعضه . فيتعين الاكتفاء بالمسمى من دون تحديد ، عملا بالاطلاق الذي عرفت قوة ظهور صحيحي زرارة وبكير فيه ، حتى كادا يكونان صريحين فيه .( 1 ) عرفت من بعض الأصحاب وجوب كون الممسوح بقدر ثلاث أصابع ، وقد أفتى جماعة منهم باستحباب ذلك . وكأنه للعمل بخبر معمر ، ويتجه لو تمت قاعدة التسامح . هذا وقد أطلق جمع منهم من دون تقييد بالطول والعرض ، كما قيده بعضهم بالعرض . وقد وقع الكلام منهم في تعيين المراد من النصوص وكلمات الأصحاب . واختلفوا في ذلك على أقوال . . الأول : أن المراد التحديد بذلك في جانب عرض الرأس ، مع الإطلاق والاكتفاء بمسمى المسح في جانب طوله ، كما في جامع المقاصد وعن محكي شرح الدروس واللوامع ، بل ظاهر الأول وصريح الأخيرين كون ذلك مراد جميع الأصحاب . الثاني : مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار ، كما هو صريح المسالك وظاهر الجواهر . نعم ، أطلق في المسالك اتجاه المسح في الطول والعرض ، وفي طول الممسوح وعرضه . واحتمل في الجواهر كون اتجاه المسح في طول الرأس . الثالث : أن يكون الممسوح من عرض الرأس بقدر طول إصبع ، بقدر عرض ثلاث أصابع مضمومة ، وهو الذي استظهره في الحدائق من الأخبار ، تبعا للأسترآبادي .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 299 | السيد محمد سعيد الحكيم