تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
خصوصية وضع الخمار في ذلك الذي قد يستفاد من خبر الحسين . مضافا إلى معارضتهما بخبر الحسين بن عبد الله ومرسل حماد المتقدمين ، ونحوهما حسن حماد عن الحسين : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل توضأ وهو معتم ، فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد . فقال : ليدخل إصبعه " ( 1 ) . ولا يخفى أن ثقل نزع العمامة عليه لا يستلزم الحرج ، فضلا عن خوف الضرر . على أن عدم نزع العمامة للضرورة لا يستلزم الاقتصار على إصبع واحدة ، كي لا يكشف عن إجزائه اختيارا . ومنه يظهر الاشكال فيما في النهاية من عدم جواز الاقتصار على ما دون ثلاث أصابع مع الاختيار ، فلو خاف البرد من نزع العمامة أجزأه مقدار إصبع واحدة . إذ لا وجه له إلا حمل الخبر على الضرورة . وكذا ما عن ابن الجنيد من أنه يجزي الرجل في المقدم إصبع والمرأة ثلاث أصابع - لو أراد أنه أقل المجزي - . فإنه لا وجه له إلا جعل صحيح زرارة شاهد جمع بين خبر معمر ونصوص الإصبع . وقد عرفت عدم ظهور الجميع في بيان أقل المجزي . مضافا إلى أن الفرق المذكور لو كان ثابتا بنحو الوجوب لم يخف مع كثرة الابتلاء بالحكم ، فلا يمكن خفاؤه على الأصحاب وإهمالهم التنبيه عليه . وأما ما ذكره بعض الأصحاب وحكي عن جماعة من وجوب المسح بإصبع واحدة ، إما لعدم تأدي المسمى إلا به - كما عن الدروس - أو لتقييد إطلاق الأدلة بنصوص الإصبع المتقدمة ، بحملها على بيان أقل المجزي - كما يظهر من الشيخ قدس سره في التهذيب - . فلا مجال له ، لمنع الأول . والثاني لا قرينة عليه في النصوص المتقدمة ، بل غاية ما تضمنته جواز إدخال الإصبع تحت العمامة في مقابل وجوب نزعها ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 2 .