تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا ( 1 ) ،
شرح
ومما تقدم يظهر أنه لا طريق لاثبات استحباب المسح على الناصية ، بمعنى ما بين النزعتين ، وإن حسن برجاء المطلوبية . ( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، ونسب إلى المشهور في كلام غير واحد ، بل نسبه في التبيان إلى مذهبنا ، وفي مجمع البيان إلى أصحابنا ، في مقابل العامة ، وعن أحكام القرآن للراوندي وظاهر آيات الأحكام للأردبيلي دعوى الإجماع عليه . وربما يرجع إليه ما صرح به جماعة من الاجتزاء بالإصبع ، بل في الخلاف والغنية أن عليه الإجماع ، وإن كان صريح بعضهم عدم تأدي الواجب إلا به . وكيف كان ، فهو مقتضى إطلاق الآية الكريمة بالتقريب المتقدم . وكذا النصوص المتضمنة للاجتزاء بالبعض ، كصحيح زرارة وصحيح زرارة وبكير المتقدمين ، وصحيحهما الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " ( 1 ) وما تضمن الأمر بالمسح على الرأس أو به ، فإنه يصدق مع مسح بعضه ، وليس هو كالتعبير بمسح الرأس في ظهوره في الاستيعاب . ومن الغريب ما يظهر من الحدائق من الميل إلى إجمال هذه الأدلة وعدم ظهورها في الإطلاق بدعوى القطع بعدم إرادة بعض ما من الأبعاض ولا شئ ما من الأشياء ، بل بعض معين ، فلا بد من تعيينه بأدلة أخرى ، كما تعين موضع المسح بنصوص المقدم . لوضوح اندفاعه بأن ظاهر هذه الأدلة عدم تعين مقدار الممسوح ولا محله ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .