تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
فالعمدة ما تقدم الذي عمدته صحيحا محمد بن مسلم ، وقد عرفت تسالم الأصحاب على ذلك . ولأجله يلزم رفع اليد عن غير واحد من النصوص التي قد يظهر منها خلاف ذلك ، كصحيح الحسين بن أبي العلاء : " قال أبو عبد الله عليه السلام : امسح على الرأس مقدمه ومؤخره " ( 1 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : 4 " وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدمه ومؤخره . فقال : كأني أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها " ( 2 ) وخبر الحسين بن عبد الله : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم " ( 3 ) . فإن الجمع بين هذه النصوص والنصوص السابقة لو أمكن عرفا بحمل تلك على الاستحباب ، إلا أنه لا مجال له بعد ما عرفت من تسالم الأصحاب على وجوب المسح على المقدم وإهمال هذه النصوص المسقط لها عن الحجية ، والمقرب لاحتمال التقية فيها . مع أن من القريب ظهور الأول في وجوب الجمع بين المقدم والمؤخر - لا التخيير بينهما - كما تضمنه المرفوع إلى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " في مسح القدمين ومسح الرأس . فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " ( 4 ) ، فينافي صريح النصوص المتقدمة وغيرها مما يدل على الاجتزاء بمسح المقدم ، ويلزم بحمله على التقية . كما أن ظاهر الثاني جواز الجمع بينهما فلا ينافي وجوب مسح المقدم . وأما الثالث فحمل النصوص المتقدمة لأجله على الاستحباب ليس بأولى من حمله لأجلها على مسح المقدم من جهة الخلف . على أنه ضعيف السند ، لإهمال الحسين بن عبد الله أو جهالته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 5 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 5 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 5 ، 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 7 .