تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الثالث : يجب مسح مقدم الرأس ( 1 ) ،
شرح
كونه مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي تقدم أنها المرجع في المقام ، لكون الشك في المحصل . وأما مع سبق كونه من الباطن فلما تقدم في المسألة السادسة عشرة من الاشكال في استصحاب عدم كون الموضع من الظاهر ، سواء كانت الشبهة مفهومية أم مصداقية . وعليه يكون المورد من موارد لزوم الاحتياط لا من موارد الاحتياط في الفتوى ، كما تقدم نظيره . ومنه يظهر الحال فيما لو جهلت حالته السابقة ، لتوقف عدم وجوب غسله على استصحاب عدم كونه من الظاهر ، فإنه وإن كان يجري في نفسه بلحاظ العدم الأزلي ، وغير معارض باستصحاب عدم كونه من الباطن - لعدم الأثر له ، لاختصاص الأثر بالمغسول ، دون غيره - إلا أن الاشكال المتقدم في الاستصحاب جار فيه . ( 1 ) أما وجوب مسح الرأس فهو الذي نطق به الكتاب المجيد والسنة المستفيضة أو المتواترة وادعي عليه إجماع المسلمين ، وإن حكي عن الشافعي وأحمد في أحد قوليه إجزاء الغسل عنه . وأما عدم وجوب استيعاب الرأس بالمسح فهو - مع كونه مجمعا عليه بين الأصحاب ، كما يظهر مما يأتي - مقتضى النصوص الكثيرة الآتي بعضها . بل هو مقتضى الآية الكريمة بناء على أن الباء للتبعيض ، أو مقتضى إطلاقها ، بناء على أنها للالصاق أو الاستعانة ، فإن كون الرأس ممسوحا به لا يقتضي استيعابه ، كما أن كون المنديل ممسوحا به لا يقتضيه ، بخلاف ما لو كان ممسوحا . والثاني هو المتيقن مما في صحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام : " ثم قال : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فإذا مسح بشئ من رأسه أو
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 291 | السيد محمد سعيد الحكيم