تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وإن كان رفعه سهلا ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : يجوز الوضوء بماء المطر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لعدم دخل سهولة الرفع في جزئيته . نعم ، لو كان الوجه في الاجتزاء به بدليته عما تحته بملاك رفع الحرج كالجبيرة اتجه وجوب رفعه مع سهولته . ( 2 ) ظاهر الجواهر المفروغية عنه بينهم ، وإن لم أعثر في كلماتهم على تصريح معتد به منهم . ويقتضيه صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل لا يكون على وضوء ، فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإن ذلك يجزيه " ( 1 ) . لكنه بظاهره مخالف لما دل على وجوب الترتيب في نفس الأعضاء ، وبينها ، وعدم إجزاء الغسل عن المسح في الرأس والرجلين . بل لما هو المعلوم من كون الوضوء تعبديا لا توصليا يجزي فيه إصابة الماء ، لظهوره في كون المسؤول عنه هو الاجزاء بعد إصابة المطر ، لا إجزاء فعل ما يوجبها ، كالقيام تحته والتعرض له . ومن الظاهر امتناع الخروج به عن جميع ذلك ، بعد كون عموم اعتبارها من الواضحات ، المتسالم عليها بين الأصحاب ، حتى في مورده ، لعدم استثنائهم له من عمومها ، بل صرح الشيخ قدس سره في التهذيب والاستبصار بتنزيله على الترتيب بين الأعضاء . ومن هنا لا بد من تنزيله على ما لا ينافي جميع ذلك ، بحمله على بيان أن إصابة المطر تحقق الغسل الواجب ، لا إطلاق الاكتفاء بها ، ولو مع مخالفة شروط الغسل . مع تقييده أيضا بغير مواضع المسح . لكن الانصاف أن حمله على ذلك بعيد عن ظاهره جدا ، فيتعين رفع اليد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .