وإن كان رفعه سهلا ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : يجوز الوضوء بماء المطر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لعدم دخل سهولة الرفع في جزئيته . نعم ، لو كان الوجه في الاجتزاء به
بدليته عما تحته بملاك رفع الحرج كالجبيرة اتجه وجوب رفعه مع سهولته .
( 2 ) ظاهر الجواهر المفروغية عنه بينهم ، وإن لم أعثر في كلماتهم على
تصريح معتد به منهم .
ويقتضيه صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل لا يكون
على وضوء ، فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل
يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإن ذلك يجزيه " ( 1 ) .
لكنه بظاهره مخالف لما دل على وجوب الترتيب في نفس الأعضاء ،
وبينها ، وعدم إجزاء الغسل عن المسح في الرأس والرجلين .
بل لما هو المعلوم من كون الوضوء تعبديا لا توصليا يجزي فيه إصابة الماء ،
لظهوره في كون المسؤول عنه هو الاجزاء بعد إصابة المطر ، لا إجزاء فعل ما
يوجبها ، كالقيام تحته والتعرض له .
ومن الظاهر امتناع الخروج به عن جميع ذلك ، بعد كون عموم اعتبارها من
الواضحات ، المتسالم عليها بين الأصحاب ، حتى في مورده ، لعدم استثنائهم له من
عمومها ، بل صرح الشيخ قدس سره في التهذيب والاستبصار بتنزيله على الترتيب بين
الأعضاء .
ومن هنا لا بد من تنزيله على ما لا ينافي جميع ذلك ، بحمله على بيان أن
إصابة المطر تحقق الغسل الواجب ، لا إطلاق الاكتفاء بها ، ولو مع مخالفة شروط
الغسل . مع تقييده أيضا بغير مواضع المسح .
لكن الانصاف أن حمله على ذلك بعيد عن ظاهره جدا ، فيتعين رفع اليد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .