تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 17 ) : ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه ، ويجزي غسل ظاهره ( 1 )
شرح
مع كون الشبهة مفهومية ، لعدم جريان الاستصحاب في المفهوم المردد . وأما مع كونها مصداقية فجريانه موقوف على كون الظاهر بعنوانه موضوعا للحكم بسببية غسله للطهارة . وهو لا يخلو عن إشكال ، لقرب أن يكون وجوب غسله لتوقف صدق غسل العضو عليه عرفا ، فليس الواجب إلا ما يصدق معه غسل العضو . وتحديده بغسل الظاهر لبيان حده الخارجي لا لأخذ المفهوم المذكور في موضوع الحكم الشرعي نظير تحديد الوجه بأنه ما دارت عليه الابهام والوسطى ، وإلا فالبناء على كونه قيدا شرعا في وجوب غسل العضو موقوف على كونه أخص منه ، وهو بعيد جدا ، بل الظاهر تطابقهما خارجا وهو مستلزم للغوية الجمع بينهما ، فيتعين ما ذكرنا . وأما ما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من توجيه المنع من الاستصحاب بأن الواجب ليس هو الغسل والوضوء ، بل الطهارة المسببة عنه ، وليس عنوان الباطن موضوعا للحكم الشرعي ، ولا قيدا له . ففيه : أن كون الواجب هو الطهارة لا يمنع من التمسك باستصحاب كون المحل من الباطن لو كان عنوانه مأخوذا في سببها شرعا ، كما يتمسك باستصحاب طهارة الماء أو الأعضاء لذلك . وكيف كان ، فالظاهر أن المقام من موارد لزوم الاحتياط ، لا من موارد الاحتياط في الفتوى ، كما يظهر من المتن . ( 1 ) لأنه عرفا هو الجزء الذي يناط صدق غسل العضو بغسله . نعم ، لو انخرق الجلد الموصل له بالبدن من تمام أطرافه أو من أكثرها ، بحيث يعد عرفا لاصقا بالبدن لا متصلا به خرج عن كونه جزءا ووجب غسل ما تحته مع التمكن .