( مسألة 17 ) : ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا
يجب رفعه ، ويجزي غسل ظاهره ( 1 )
شرح
مع كون الشبهة مفهومية ، لعدم جريان الاستصحاب في المفهوم المردد .
وأما مع كونها مصداقية فجريانه موقوف على كون الظاهر بعنوانه موضوعا
للحكم بسببية غسله للطهارة .
وهو لا يخلو عن إشكال ، لقرب أن يكون وجوب غسله لتوقف صدق غسل
العضو عليه عرفا ، فليس الواجب إلا ما يصدق معه غسل العضو . وتحديده بغسل
الظاهر لبيان حده الخارجي لا لأخذ المفهوم المذكور في موضوع الحكم الشرعي
نظير تحديد الوجه بأنه ما دارت عليه الابهام والوسطى ، وإلا فالبناء على كونه قيدا
شرعا في وجوب غسل العضو موقوف على كونه أخص منه ، وهو بعيد جدا ، بل
الظاهر تطابقهما خارجا وهو مستلزم للغوية الجمع بينهما ، فيتعين ما ذكرنا .
وأما ما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من توجيه المنع من الاستصحاب بأن
الواجب ليس هو الغسل والوضوء ، بل الطهارة المسببة عنه ، وليس عنوان الباطن
موضوعا للحكم الشرعي ، ولا قيدا له .
ففيه : أن كون الواجب هو الطهارة لا يمنع من التمسك باستصحاب كون
المحل من الباطن لو كان عنوانه مأخوذا في سببها شرعا ، كما يتمسك
باستصحاب طهارة الماء أو الأعضاء لذلك .
وكيف كان ، فالظاهر أن المقام من موارد لزوم الاحتياط ، لا من موارد
الاحتياط في الفتوى ، كما يظهر من المتن .
( 1 ) لأنه عرفا هو الجزء الذي يناط صدق غسل العضو بغسله .
نعم ، لو انخرق الجلد الموصل له بالبدن من تمام أطرافه أو من أكثرها ،
بحيث يعد عرفا لاصقا بالبدن لا متصلا به خرج عن كونه جزءا ووجب غسل ما
تحته مع التمكن .