كما إذا قام تحت السماء حين نزوله ( 1 ) ، فقصد بجريانه على وجهه
غسل الوجه ، مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه .
وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ( 2 ) . ولو لم ينو من الأول لكن
بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد
غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان أيضا ( 3 ) .
( مسألة 19 ) : إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله ،
أو الباطن ، فالأحوط وجوبا غسله ( 4 ) .
شرح
عنه ، لظهور اعراض الأصحاب عن مضمونه المسقط له عن الحجية ، والموجب
لكونه من المشكل الذي يرد إليهم عليهم السلام .
ويكون الدليل في المقام هو إطلاقات أدلة الغسل - بعد ما سبق من أن المراد
به إيصال الماء للبشرة - المعتضدة بما دل على إجزاء إصابة المطر في الغسل ( 1 ) -
الخالي عن أكثر الاشكالات المتقدمة - لإلغاء خصوصية مورده والتعدي منه
للوضوء .
( 1 ) بحيث يكون وصول الماء للبشرة مستندا للمكلف وباختياره ، لفعله ما
يوجبه ، كتعريض نفسه له ، فلو فرض سلب اختياره في ذلك لم تكفه النية بالجريان ،
لما يأتي من اعتبار المباشرة في الوضوء .
( 2 ) للإطلاقات المشار إليها ، أو لنصوص المطر بعد إلغاء خصوصية
موردها عرفا .
( 3 ) مما تقدم في الارتماس يظهر أنه لا بد من كون المسح موجبا لوصول
ماء لكل جزء من البشرة غير ما وصل إليه سابقا بنزول المطر ، ولو لكونه سببا لتنقل
الأجزاء المائية في أجزاء العضو .
( 4 ) أما مع سبق كونه من الظاهر مع تعاقب الحالتين فظاهر ، إذ لا أقل من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 10 ، 11 ، 14 .