تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإذا قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله ( 1 ) بعد إزالة الوسخ .
شرح
يكون في موضع التقليم إذا لم يكن ما طال من الظفر لاصقا بطرف الإصبع ، بحيث يصل الماء إلى ما تحت الظفر مع عدم الوسخ بلا كلفة ، ومن الظاهر تعارف وجود الوسخ فيه ، والظاهر أنه محل كلامهم . ومن هنا يقوى عدم وجوب إزالة ذلك . ثم إنه على القول بوجوب الإزالة فقد قيده في محكي التذكرة والمقاصد العلية وفي ظاهر المعتبر بصورة عدم المشقة في الإزالة . ولعله إليه يرجع تقييده بالمكنة في القواعد . وهو في محله ، عملا بعموم رفع الحرج . وإن كان في شموله لما إذا لم يكن تجنب الابتلاء بالوسخ حرجيا إشكال . فتأمل . هذا ، وقد حكى في الحدائق عن الأصحاب الحكم باستحباب رفع الوسخ مع عدم منعه من وصول الماء ، وجعله منافيا لما ذكروه من توقف الغسل على الجريان الذي لا يتحقق مع بقاء الوسخ . لكن الظاهر أن الجريان لا يتأتى فيما تحت الظفر حتى مع عدم الوسخ ، وليس الاخلال به مستندا للوسخ ، فهو غير واجب في مثل ذلك ، نظير ما تقدم فيما تحت الشوكة . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، إذ لا طريق لاحراز السيرة على إبقاء الوسخ حينئذ . تنبيه : إذا طالت الأظفار حتى خرجت عن أطراف الأصابع فقد ذكر في القواعد وكشف اللثام ومحكي الذكرى والدروس والبيان والجعفرية وغيرها وجوب غسلها . وتردد في المنتهى وجامع المقاصد ومحكي التذكرة ونهاية الإحكام ، وعن
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 285 | السيد محمد سعيد الحكيم