( مسألة 14 ) : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على
المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لما كان وجوب الغسل مختصا بالظاهر فلا فائدة في ذكر المتعارف ،
لعدم وجوب إزالة الوسخ عن الباطن وإن زاد على المتعارف .
وكيف كان فقد جزم في المعتبر والقواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة
والمقاصد العلية بوجوب إزالة الوسخ ، وجعله في المنتهى الأقرب .
لكن قال : " ويمكن أن يقال : إنه ساتر عادة ، فكان يجب على النبي صلى الله عليه وآله
بيانه ، ولما لم يبين دل على عدم الوجوب . ولأنه يستر عادة ، فأشبه ما يستره الشعر
من الوجه " ، والثاني بظاهره قياس مع الفارق ، لأن الشعر ساتر طبيعي ، والوسخ
أجنبي .
وأما الأول فقد دفعه في جامع المقاصد بأنه يكفي في البيان الحكم
بوجوب غسل جميع اليد .
ولا يخفى أن صلوح العموم المذكور للبيان موقوف على عدم كون العادة
بالنحو الموجب للغفلة عن وجوب إزالته ، بنحو تكون السيرة على عدمها ، وإلا لم
ينفع العموم واحتاج إلى البيان الخاص وكشف عدمه عن تخصيص العموم
المذكور .
ومنه يظهر حال ما عن الأسترآبادي من تأييد عدم وجوب الإزالة بما دل
على استحباب إطالة الأظفار للمرأة ( 1 ) ، لأنها مظنة اجتماع الوسخ .
هذا ، وقد استبعد سيدنا المصنف قدس سره ثبوت العادة ، لأن الجزء الذي يعد من
الظاهر يبعد عن موضع التقليم ويكون طرف الإصبع ، وثبوت العادة على وجود
الوسخ فيه ممنوع .
ويشكل : بأن تخصيص الظاهر بطرف الإصبع ممنوع ، بل الظاهر شموله لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 81 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 .