بل ينوي غسلها بالإخراج ( 1 ) . ويحافظ على عدم نزول الماء الذي
على الذراع إلى الكف لئلا يختلط بماء الكف ، فيشكل المسح به ( 2 ) .
وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى ( 3 ) .
شرح
العضو في الماء عرفا .
وفيه : أن الأدلة لم تتضمن النهي عن الاستئناف ، بل الأمر بالمسح
بالبلة الباقية في اليد من ماء الوضوء بعد غسلها ، وهو غير حاصل في
الفرض .
( 1 ) قال سيدنا المصنف قدس سره : " ولو بأن يقصد الغسل الثاني المستحب حال
الاخراج ، وحال الادخال من الأعلى يقصد الغسل الأول الواجب " .
لكن يأتي منه في المسألة الثانية بعد المائة الاحتياط الاستحبابي بترك
الغسلة الثانية فيما يمسح به .
( 2 ) كأنه لاحتمال أن يكون المراد من بلة اليسرى التي ورد في بعض
النصوص وجوب المسح بها بلة الكف التي يتحقق بها غسله ، لا مطلق بلة اليد
بنحو تشمل البلة النازلة من الذراع إلى الكف بعد تمام غسل الكف .
لكن ظهور النصوص في ذلك ممنوع ، ولو فرض الاجمال كان المرجع
إطلاق المسح .
على أن الظاهر كون المصحح للإضافة وجود البلة في اليد بعد إتمام
الغسل ، لا غسلها بها ، ولذا صح إضافة البلة لليمنى أيضا مع عدم غسلها بها ،
بل ليس المغسول بها إلا اليسرى ، بل كثيرا ما يكون ماء الوضوء في غير الارتماس
كثيرا ، بحيث يسيل من الذراع إلى الكف أو من ظاهر الكف إلى باطنها ، فلو وجب
التحرز من ذلك لزم التنبيه عليه في النصوص ، للغفلة عنه .
( 3 ) كلها أو بعضها ، لوضوح أنه مع غسلها بها يكون ماء اليمنى ماء
الوضوء .