تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بل ينوي غسلها بالإخراج ( 1 ) . ويحافظ على عدم نزول الماء الذي على الذراع إلى الكف لئلا يختلط بماء الكف ، فيشكل المسح به ( 2 ) . وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى ( 3 ) .
شرح
العضو في الماء عرفا . وفيه : أن الأدلة لم تتضمن النهي عن الاستئناف ، بل الأمر بالمسح بالبلة الباقية في اليد من ماء الوضوء بعد غسلها ، وهو غير حاصل في الفرض . ( 1 ) قال سيدنا المصنف قدس سره : " ولو بأن يقصد الغسل الثاني المستحب حال الاخراج ، وحال الادخال من الأعلى يقصد الغسل الأول الواجب " . لكن يأتي منه في المسألة الثانية بعد المائة الاحتياط الاستحبابي بترك الغسلة الثانية فيما يمسح به . ( 2 ) كأنه لاحتمال أن يكون المراد من بلة اليسرى التي ورد في بعض النصوص وجوب المسح بها بلة الكف التي يتحقق بها غسله ، لا مطلق بلة اليد بنحو تشمل البلة النازلة من الذراع إلى الكف بعد تمام غسل الكف . لكن ظهور النصوص في ذلك ممنوع ، ولو فرض الاجمال كان المرجع إطلاق المسح . على أن الظاهر كون المصحح للإضافة وجود البلة في اليد بعد إتمام الغسل ، لا غسلها بها ، ولذا صح إضافة البلة لليمنى أيضا مع عدم غسلها بها ، بل ليس المغسول بها إلا اليسرى ، بل كثيرا ما يكون ماء الوضوء في غير الارتماس كثيرا ، بحيث يسيل من الذراع إلى الكف أو من ظاهر الكف إلى باطنها ، فلو وجب التحرز من ذلك لزم التنبيه عليه في النصوص ، للغفلة عنه . ( 3 ) كلها أو بعضها ، لوضوح أنه مع غسلها بها يكون ماء اليمنى ماء الوضوء .