تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولا يكفي مجرد الحركة آنا ما ، فإنه لا يحصل الغسل التدريجي بذلك . كما أنه لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى بإدخالها في الماء ( 1 ) ، لأنه يلزم تعذر المسح بماء الوضوء ( 2 ) ،
شرح
وجهه للتبريد ثم ينوي بابقاء البلل وعدم تجفيفه الغسل الوضوئي . ففيه : أن التحريك ليس إحداثا للغسل - بمعنى استيلاء الماء على البشرة - بل إبقاء له ، فلو لم يكف استمرار الغسل وإبقاؤه لم يكف التحريك أيضا ، بل لم يكف تجديد الرمس إلا بعد تجفيف اليد . ولعله لذا استشكل بعض مشايخنا في الاكتفاء بقصد الغسل بإخراج العضو من الماء ، بل اقتصر على رمس العضو من الأعلى فالأعلى . لكن الظاهر الاكتفاء بالابقاء عملا بإطلاق الأدلة ، كما في سائر الأمور الاستمرارية ولا سيما مع مناسبته لارتكاز مطهرية الماء ، ولذا لا يظن من أحد الالتزام بعدم الاكتفاء بالصب أو إمرار اليد إذا أحدثهما لا بنية الوضوء ونواه باستمرارهما ، بحيث يلزم التوقف ثم إحداثهما حين نية الغسل بهما . كيف ! ولازمه عدم تحقق غسل عقدة الإصبع مثلا بوضع الكف على تمامها ، ثم جره وإمراره باتجاه آخرها ، لعدم صحة غسل آخرها باحداث الجر عليها ، لفرض وجوب الترتيب بينه وبين أولها ، ولا باستمراره بعد غسل الأول ، لأن الاستمرار لا يكفي في الامتثال . فلاحظ . ( 1 ) يعني من المرفق ، وإلا فنية الغسل بادخالها من الكف لا يحصل معه الترتيب . ( 2 ) وفي المدارك أنه المنقول عن السيد جمال الدين بن طاووس في البشرى ، وقواه في الذكرى لما يأتي من عدم جواز المسح بماء جديد غير ماء الوضوء . لكن في جامع المقاصد : " ويشكل بأن الغمس لا يصدق معه الاستيناف عرفا " وقريب منه عن المشكاة ، ونحوه في المدارك لكن بشرط عدم استقرار