ولا يكفي مجرد الحركة آنا ما ، فإنه لا يحصل الغسل التدريجي بذلك .
كما أنه لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى بإدخالها في الماء ( 1 ) ، لأنه
يلزم تعذر المسح بماء الوضوء ( 2 ) ،
شرح
وجهه للتبريد ثم ينوي بابقاء البلل وعدم تجفيفه الغسل الوضوئي .
ففيه : أن التحريك ليس إحداثا للغسل - بمعنى استيلاء الماء على البشرة -
بل إبقاء له ، فلو لم يكف استمرار الغسل وإبقاؤه لم يكف التحريك أيضا ، بل لم
يكف تجديد الرمس إلا بعد تجفيف اليد .
ولعله لذا استشكل بعض مشايخنا في الاكتفاء بقصد الغسل بإخراج العضو
من الماء ، بل اقتصر على رمس العضو من الأعلى فالأعلى .
لكن الظاهر الاكتفاء بالابقاء عملا بإطلاق الأدلة ، كما في سائر الأمور
الاستمرارية ولا سيما مع مناسبته لارتكاز مطهرية الماء ، ولذا لا يظن من أحد
الالتزام بعدم الاكتفاء بالصب أو إمرار اليد إذا أحدثهما لا بنية الوضوء ونواه
باستمرارهما ، بحيث يلزم التوقف ثم إحداثهما حين نية الغسل بهما .
كيف ! ولازمه عدم تحقق غسل عقدة الإصبع مثلا بوضع الكف على
تمامها ، ثم جره وإمراره باتجاه آخرها ، لعدم صحة غسل آخرها باحداث الجر
عليها ، لفرض وجوب الترتيب بينه وبين أولها ، ولا باستمراره بعد غسل الأول ، لأن
الاستمرار لا يكفي في الامتثال . فلاحظ .
( 1 ) يعني من المرفق ، وإلا فنية الغسل بادخالها من الكف لا يحصل معه
الترتيب .
( 2 ) وفي المدارك أنه المنقول عن السيد جمال الدين بن طاووس في
البشرى ، وقواه في الذكرى لما يأتي من عدم جواز المسح بماء جديد غير ماء
الوضوء .
لكن في جامع المقاصد : " ويشكل بأن الغمس لا يصدق معه الاستيناف
عرفا " وقريب منه عن المشكاة ، ونحوه في المدارك لكن بشرط عدم استقرار