تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فيحرك العضو المرموس حركة تدريجية حتى يحصل الغسل تدريجيا ( 1 ) ،
شرح
أنه مختص بالجبيرة ، والتعدي منها للمقام في غير محله بعد مخالفة الحكم للقاعدة . ( 1 ) يعني : ينوي الغسل لأجزاء العضو الواحد تدريجا باستمرار الحركة ، فلا بد من كون الحركة بقدر العضو . ولا يكفي نية الغسل التدريجي مع استقرار العضو في الماء ، أما بناء على اعتبار الجريان فظاهر . وأما بناء على عدمه فلأن المتيقن من الأدلة المتقدمة هو اعتبار إيصال الماء بما هو معنى مصدري ، وهو موقوف على الحركة حتى يصل إلى كل جزء من العضو شئ من الماء تدريجا ، ولا تكفي نتيجة المصدر ، وهي التماس بين الماء والبشرة الحاصل مع سكون العضو في الماء ، لعدم تحقق الغسل به ، بناء على ما تقدم من معناه ، وعدم الدليل على الاكتفاء به . بل لا يبعد ظهور دليل الترتيب - خصوصا خبر الهيثم المتقدم في غسل اليدين - في لزوم اتجاه الماء من الأعلى إلى الأسفل ، لا مجرد تحقق الغسل بالترتيب من دون حركة في الماء لو فرض عدم توقف الغسل عليها . نعم ، لو فرض جريان الماء حال كون العضو فيه لم يبعد عدم الاحتياج للتحريك ، بل يكفي مرور الماء الجاري من أول العضو إلى آخره ، لاستناد وصول الماء وإمساسه بالمعنى المصدري للمكلف ، نظير وقوفه تحت المطر الموجب لإصابة مائه له . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره في وجه وجوب التحريك مع ركود الماء - بعد الاعتراف بصدق الغسل عليه ، لأنه عبارة عن استيلاء الماء على البشرة - من أن الواجب في الوضوء حدوث الغسل ، لا ما يعم البقاء ، ولذا لا يكفي أن يغسل