فيحرك العضو المرموس حركة تدريجية حتى يحصل الغسل
تدريجيا ( 1 ) ،
شرح
أنه مختص بالجبيرة ، والتعدي منها للمقام في غير محله بعد مخالفة الحكم
للقاعدة .
( 1 ) يعني : ينوي الغسل لأجزاء العضو الواحد تدريجا باستمرار الحركة ،
فلا بد من كون الحركة بقدر العضو .
ولا يكفي نية الغسل التدريجي مع استقرار العضو في الماء ، أما بناء على
اعتبار الجريان فظاهر .
وأما بناء على عدمه فلأن المتيقن من الأدلة المتقدمة هو اعتبار إيصال الماء
بما هو معنى مصدري ، وهو موقوف على الحركة حتى يصل إلى كل جزء من
العضو شئ من الماء تدريجا ، ولا تكفي نتيجة المصدر ، وهي التماس بين الماء
والبشرة الحاصل مع سكون العضو في الماء ، لعدم تحقق الغسل به ، بناء على ما
تقدم من معناه ، وعدم الدليل على الاكتفاء به .
بل لا يبعد ظهور دليل الترتيب - خصوصا خبر الهيثم المتقدم في غسل
اليدين - في لزوم اتجاه الماء من الأعلى إلى الأسفل ، لا مجرد تحقق الغسل
بالترتيب من دون حركة في الماء لو فرض عدم توقف الغسل عليها .
نعم ، لو فرض جريان الماء حال كون العضو فيه لم يبعد عدم الاحتياج
للتحريك ، بل يكفي مرور الماء الجاري من أول العضو إلى آخره ، لاستناد وصول
الماء وإمساسه بالمعنى المصدري للمكلف ، نظير وقوفه تحت المطر الموجب
لإصابة مائه له .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره في وجه وجوب التحريك مع ركود الماء -
بعد الاعتراف بصدق الغسل عليه ، لأنه عبارة عن استيلاء الماء على البشرة - من
أن الواجب في الوضوء حدوث الغسل ، لا ما يعم البقاء ، ولذا لا يكفي أن يغسل