مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى ( 1 ) ،
شرح
وكيف كان ، فيقتضيه إطلاق أدلة الغسل ، حتى بناء على اعتبار الجريان في
مفهوم الغسل ، لتحققه بتحريك العضو في الماء ، إذ لا يراد به إلا انتقال الماء على
أجزاء الأعضاء . وأما ما عن ظاهر ابن الجنيد من وجوب امرار اليد لحكاية وضوء
النبي صلى الله عليه وآله ولأنه المعهود في الغسل .
فيندفع بما تقدم غير مرة من عدم ظهور النصوص البيانية في الاستحباب ،
فضلا عن الوجوب ، فلا مجال للخروج بها عن الاطلاقات ، ولا سيما مع ما تضمن
جواز الوضوء بإصابة المطر ( 1 ) . فتأمل . كما أن الغلبة لا تصلح لتقييد
الاطلاقات .
( 1 ) لما تقدم من اعتبار ذلك في اليدين ، وفي الوجه على كلام .
وربما يدعى سقوط الترتيب مع الارتماس ، لموثق عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام " في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن
يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ،
ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير
أن يحله " ( 2 ) .
بدعوى : ظهور ذيله في إجزاء ذلك وإن تمكن من حله ، مع وضوح عدم
حصول الترتيب به ، ولذا صرحوا بكفاية وضع موضع الجبر في الماء حتى يصل
إلى البشرة ولو مع إمكان النزع .
ويشكل : بأنه لا ظهور في الذيل في إجزاء الرمس ولو مع التمكن من الحل
بعد كون المفروض في السؤال تعذر الحل .
وتصريحهم بكفاية ذلك لم يبلغ مرتبة الإجماع ليمكن الاحتجاج به . على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 7 .