شرح
وأخرى : بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قلت له : أرأيت ما أحاط به
الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن
يجري عليه الماء " ( 1 ) . قال في المستند : " وتخصيصها بالوجه لا وجه له " .
لكن ذكر غير واحد أن الوجه فيه روايتها في الفقيه ذيلا للصحيحة المتقدمة
في تحديد الوجه بما بين الابهام والوسطى .
وأما ما استظهره في الحدائق من كونها رواية مستقلة كما ذكره الشيخ في
التهذيب وأن ذكرها في الفقيه في ذيل الصحيحة المذكورة لأن عادته سبك
الأخبار .
فلا مجال له ، لظهور عبارة الفقيه في اتحاد الكلام ، ولا سيما مع التعرض منه
لحد اليد والرجلين بعدها الظاهر في كون مضمونها من توابع حد الوجه . بل لا
ينبغي التأمل في ذلك بعد ظهور السؤال فيها في كونه تابعا لكلام سابق ، لا ابتداء
كلام ، وإلا لم يكن له معنى .
ومنه يظهر أن إفرادها في التهذيب من سنخ المجمل المبين بما في الفقيه ،
فلا يعارضه .
ودعوى : أن المورد لا يخصص الوارد .
مدفوعة : بأن المورد في المقام مانع من ظهور الوارد في العموم .
اللهم إلا أن يقال : لا ريب في ظهور الحديث بعد النظر في رواية الفقيه له في
كون موضوع السؤال هو ما أحاط به الشعر من الوجه ، إلا أن عدم الاكتفاء في
الجواب ببيان حكمه ، بل التأكيد فيه على العموم قد يظهر في وروده لضرب
القاعدة العامة لغير الوجه ، لعدم ظهور النكتة فيه لولا ذلك .
لكن في بلوغ ذلك حد الظهور الحجة إشكال . ومن ثم قد يتعين الاحتياط
بالجمع بين غسل ظاهر الشعر والبشرة .
إلا أن يكون المرجع بعد فرض إجماله الاطلاقات المقتضية للاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .