تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
وأخرى : بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " ( 1 ) . قال في المستند : " وتخصيصها بالوجه لا وجه له " . لكن ذكر غير واحد أن الوجه فيه روايتها في الفقيه ذيلا للصحيحة المتقدمة في تحديد الوجه بما بين الابهام والوسطى . وأما ما استظهره في الحدائق من كونها رواية مستقلة كما ذكره الشيخ في التهذيب وأن ذكرها في الفقيه في ذيل الصحيحة المذكورة لأن عادته سبك الأخبار . فلا مجال له ، لظهور عبارة الفقيه في اتحاد الكلام ، ولا سيما مع التعرض منه لحد اليد والرجلين بعدها الظاهر في كون مضمونها من توابع حد الوجه . بل لا ينبغي التأمل في ذلك بعد ظهور السؤال فيها في كونه تابعا لكلام سابق ، لا ابتداء كلام ، وإلا لم يكن له معنى . ومنه يظهر أن إفرادها في التهذيب من سنخ المجمل المبين بما في الفقيه ، فلا يعارضه . ودعوى : أن المورد لا يخصص الوارد . مدفوعة : بأن المورد في المقام مانع من ظهور الوارد في العموم . اللهم إلا أن يقال : لا ريب في ظهور الحديث بعد النظر في رواية الفقيه له في كون موضوع السؤال هو ما أحاط به الشعر من الوجه ، إلا أن عدم الاكتفاء في الجواب ببيان حكمه ، بل التأكيد فيه على العموم قد يظهر في وروده لضرب القاعدة العامة لغير الوجه ، لعدم ظهور النكتة فيه لولا ذلك . لكن في بلوغ ذلك حد الظهور الحجة إشكال . ومن ثم قد يتعين الاحتياط بالجمع بين غسل ظاهر الشعر والبشرة . إلا أن يكون المرجع بعد فرض إجماله الاطلاقات المقتضية للاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 277 | السيد محمد سعيد الحكيم