شرح
والحسين بن أبي العلاء وخبر محمد بن سنان من التعليل المناسب لخصوصية
الذراع ، وإجمال المرفق بنحو يسهل تنزيله على ما لا ينافي النصوص
المتقدمة .
وكأن هذا هو المراد مما عن جماعة من المتأخرين من القول بوجوب غسل
المرفق مقدمه ، لا أصالة ، بل هو صريح ما تقدم من العلامة قدس سره فإنه وإن كان مبنى
كلامه على كون المرفق طرف الذراع ووجوب غسله أصالة ، والواجب تبعا هو
غسل طرف العضد ، إلا أنه موافق لما ذكرنا عملا .
وإلا فلو أريد بالمقدمية المقدمية الخارجية أو العلمية فمن الواضح أن
المرفق لو كان خارجا عما يجب غسله لم يتوقف الغسل الواجب عليه ، كما لا
يتوقف العلم بغسل ما دونه على غسل تمامه ، بل يكفي غسل بعضه .
بل لا ينبغي الريب في عدم إرادتهم من الوجوب المتقدمي أحد المعنيين
المذكورين ، لوضوح عدم اختصاصه بالمرفق ، بل يجزي في جميع الأعضاء ،
وعدم إنكاره من زفر ونحوه ممن نسب له الخلاف في المقام .
فلا بد من إرادتهم ما ذكرنا من كون غسل ما يسامت مجمع العظمين
لأجل استيعاب الذراع بالغسل المستلزم لغسل بعض العضد ، لا لكونه
بنفسه بعض المغسول ، ولا تظهر الثمرة بينهما إلا في الأقطع ، كما ذكره
العلامة قدس سره .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من دعوى كون معقد
الإجماع المتقدم هو الوجوب الأصلي ، لا المقدمي ، لظهور كلمات الأصحاب في
ذلك .
فإن كلمات الأصحاب وإن كانت ظاهرة في عدم إرادة الوجوب للمقدمية
الخارجية أو العلمية ، إلا أنها لا تنافي الوجوب التبعي بالمعنى الذي ذكرنا ،
ولا سيما مع عدم ظهور الثمرة له إلا في الأقطع ، واجمال المرفق بنحو يسهل تنزيل
جعله غاية في الأدلة وكلماتهم على ما ذكرنا ، كما تقدم ، فدعوى أن المتيقن من