تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
والحسين بن أبي العلاء وخبر محمد بن سنان من التعليل المناسب لخصوصية الذراع ، وإجمال المرفق بنحو يسهل تنزيله على ما لا ينافي النصوص المتقدمة . وكأن هذا هو المراد مما عن جماعة من المتأخرين من القول بوجوب غسل المرفق مقدمه ، لا أصالة ، بل هو صريح ما تقدم من العلامة قدس سره فإنه وإن كان مبنى كلامه على كون المرفق طرف الذراع ووجوب غسله أصالة ، والواجب تبعا هو غسل طرف العضد ، إلا أنه موافق لما ذكرنا عملا . وإلا فلو أريد بالمقدمية المقدمية الخارجية أو العلمية فمن الواضح أن المرفق لو كان خارجا عما يجب غسله لم يتوقف الغسل الواجب عليه ، كما لا يتوقف العلم بغسل ما دونه على غسل تمامه ، بل يكفي غسل بعضه . بل لا ينبغي الريب في عدم إرادتهم من الوجوب المتقدمي أحد المعنيين المذكورين ، لوضوح عدم اختصاصه بالمرفق ، بل يجزي في جميع الأعضاء ، وعدم إنكاره من زفر ونحوه ممن نسب له الخلاف في المقام . فلا بد من إرادتهم ما ذكرنا من كون غسل ما يسامت مجمع العظمين لأجل استيعاب الذراع بالغسل المستلزم لغسل بعض العضد ، لا لكونه بنفسه بعض المغسول ، ولا تظهر الثمرة بينهما إلا في الأقطع ، كما ذكره العلامة قدس سره . ومما ذكرنا يظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من دعوى كون معقد الإجماع المتقدم هو الوجوب الأصلي ، لا المقدمي ، لظهور كلمات الأصحاب في ذلك . فإن كلمات الأصحاب وإن كانت ظاهرة في عدم إرادة الوجوب للمقدمية الخارجية أو العلمية ، إلا أنها لا تنافي الوجوب التبعي بالمعنى الذي ذكرنا ، ولا سيما مع عدم ظهور الثمرة له إلا في الأقطع ، واجمال المرفق بنحو يسهل تنزيل جعله غاية في الأدلة وكلماتهم على ما ذكرنا ، كما تقدم ، فدعوى أن المتيقن من