( مسألة 9 ) : يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة ( 1 ) ،
حتى الغليظ منه ، على الأحوط وجوبا .
شرح
الإجماع ما ذكرناه ، غير بعيدة .
وربما يرجع إليها ما في المدارك من أن المتيقن هو الوجوب المقدمي .
وكيف كان ، فلا مجال للخروج عن ظاهر النصوص المتقدمة بعد إمكان
تنزيل غيرها عليها ، وعدم وضوح قيام إجماع مخالف لها صالح لأن يرفع به اليد
عنها . فلاحظ .
( 1 ) قال في الحدائق : " ظاهر المشهور وجوب غسل الشعر هنا ، لدخوله في
محل الفرض - كما علله البعض - أو أنه من توابع اليد - كما علله آخر - وقد عرفت ما
فيه " .
ويظهر من التعليلين أن مرادهم الجمع بين الشعر والبشرة ، وهو الذي
استظهره شيخنا الأعظم قدس سره وغيره .
وكأن الوجه فيه ما تقدم في المسألة الثانية في توجيه وجوب غسل الشعر
الذي لا يصدق فيه الإحاطة ، أو ما تقدم في وجه وجوب غسل ما تحت المرفق من
الزوائد ، بناء على شموله للشعر ، كما يظهر من بعضهم .
ويظهر ضعف ذلك مما تقدم من ظهور إطلاقات الأدلة في كفاية غسل اليد
الظاهر في عدم شمول ذلك مما هو من سنخ النابت فيها .
نعم ، قد يدعى كفاية غسله إذا تكاثف ، كما في الوجه ، وفي مفتاح الكرامة
أنه الذي يستفاد من مطاوي بعض الكلمات ، بل هو المنقول عن محكي كاشف
الغطاء ، ومال إليه في المستند ، خلافا لما عن المحقق الثاني وجماعة من لزوم
غسل البشرة .
وقد يوجه الأول . .
تارة : بما تضمن لزوم غسل الظهر . ويظهر ضعفه مما تقدم في غسل الوجه .