( مسألة 8 ) : المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ( 1 ) . ويجب
غسله مع اليد ( 2 ) .
شرح
حال الاطلاقات عنده قدس سره .
اللهم إلا أن يحتمل عنده قدس سره شمول الاطلاقات لليد الزائدة بنحو يقتضي
الاجتزاء بالمسح بها ، فيتجه الاجتزاء بالمسح بإحدى اليدين ، حتى على الوجه
الأول ، كما يتجه منه الاحتياط الوجوبي عليه لغموض حال الاطلاقات عنده
واحتمال الرجوع لقاعدة الاشتغال المقتضية للمسح بخصوص الأصلية الملزم
بالاحتياط بالجمع .
ومما ذكرنا ظهر أن الاحتياط المذكور راجع للمسح .
وأما الجمع في الغسل بينهما فاللازم الفتوى به للزومه على كل حال ، كما
ذكرنا .
( 1 ) ففي جمهرة اللغة والصحاح ومجمع البحرين وعن المطرز أنه موصل
الذراع في العضد ، وعن المغرب أنه موصل الذراع بالعضد ، وعن ابن سيدة أنه
أعلى الذراع وأسفل العضد .
ويمكن أن يراد بهذه الكلمات الخط الموهوم بين العظمين ، أو طرفاهما ، أو
مجموع محل الاتصال بينهما ، كما هو ظاهر المتن ومحكي التذكرة .
لكن في مجمع البيان وظاهر التبيان : أنه المكان الذي يرتفق به أي يتكأ عليه
من اليد ، وظاهره أنه طرف العضد ، لأنه الذي يتكأ عليه .
كما أن ظاهر المنتهى أنه طرف الذراع ، لأنه صرح بعدم وجوب غسل طرف
العضد على من قطعت يده من المرفق ، لأنه إنما وجب غسله توصلا إلى غسل
المرفق ، ومع سقوط الأصل ينتفي الوجوب .
والأمر غير مهم ، وإنما المهم تحديد ما يجب غسله الذي يأتي الكلام فيه إن
شاء الله تعالى .
( 2 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، بل في جامع المقاصد أنه لا كلام فيه ، وفي