تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الخلاف في كلام من تقدم ، بل بعضها يعم غير اللحم والإصبع كالعظم والسلعة ونحوها مما كان تحت المرفق ، كما هو ظاهر ما تقدم من المدارك وصريح المستند . والعمدة فيه دخوله في اليد عرفا ولو تبعا . لكنه مختص بمثل الإصبع والقليل من اللحم ونحوه مما لا يعتد به ، وكذا ما كان من سنخ الورم في اليد ، لأن ظاهره جلد اليد - كما تقدم في الرابع من وجوه الاستدلال على غسل اليد الزائدة - دون مثل السلعة الكبيرة المتحيزة عن اليد مما يعد عرفا من سنخ النابت فيها ، كما تقدم نظيره في اليد الزائدة . كما أنه يشترك معها في بقية الوجوه المتقدمة واندفاعها . فالأمر في مثل ذلك لا يخلو عن إشكال بعد كون مقتضى الإطلاق عدم وجوب غسله . ثم إنه لو فرض وجوب غسل شئ من ذلك لم يفرق بين خروجه بامتداده عن محاذاة الأصابع وعدمه ، فيجب غسله بتمامه في الأول مطلقا . وقد يظهر من تردد بعضهم في وجوب غسل الأظافر مع طولها وخروجها عن حد الأصابع التردد فيه ، بل يظهر من بعضهم تقريب عدمه ، نظير عدم غسل مسترسل اللحية . ولا وجه له ، لأن انتهاء اليد بالأصابع غالبا لا ينافي وجوب غسل ما طال عليها ، تبعا لليد أو لكونه جزءا منها عرفا . وإنما لم يجب غسل ما استرسل من اللحية لعدم وجوب غسل الشعر إلا بدلا عما تحته ، وليس كالمقام مما فرض وجوب غسله بنفسه ولو تبعا . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من إمكان الاستدلال على التحديد بأطراف الأصابع بقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح المروي في الفقيه : " وحد اليد من المرفق إلى أطراف الأصابع " ( 1 ) . فيندفع بأن الظاهر كون الفقرة المذكورة فتوى من الصدوق ، لا تتمة للصحيح ، كما تقدم نظيره في حكم النكس . مع قرب تنزيل التحديد به على الغالب . بل ظاهره كونه بنفسه حدا لليد ، لا
هامش
( 1 ) الفقيه باب : حد الوضوء وترتيبه وثوابه في ذيل الحديث الأول ص : 1 : 28 طبع النجف الأشرف .