شرح
الخلاف في كلام من تقدم ، بل بعضها يعم غير اللحم والإصبع كالعظم والسلعة
ونحوها مما كان تحت المرفق ، كما هو ظاهر ما تقدم من المدارك وصريح المستند .
والعمدة فيه دخوله في اليد عرفا ولو تبعا .
لكنه مختص بمثل الإصبع والقليل من اللحم ونحوه مما لا يعتد به ، وكذا ما
كان من سنخ الورم في اليد ، لأن ظاهره جلد اليد - كما تقدم في الرابع من وجوه
الاستدلال على غسل اليد الزائدة - دون مثل السلعة الكبيرة المتحيزة عن اليد مما
يعد عرفا من سنخ النابت فيها ، كما تقدم نظيره في اليد الزائدة .
كما أنه يشترك معها في بقية الوجوه المتقدمة واندفاعها . فالأمر في مثل
ذلك لا يخلو عن إشكال بعد كون مقتضى الإطلاق عدم وجوب غسله .
ثم إنه لو فرض وجوب غسل شئ من ذلك لم يفرق بين خروجه
بامتداده عن محاذاة الأصابع وعدمه ، فيجب غسله بتمامه في الأول مطلقا .
وقد يظهر من تردد بعضهم في وجوب غسل الأظافر مع طولها وخروجها
عن حد الأصابع التردد فيه ، بل يظهر من بعضهم تقريب عدمه ، نظير عدم غسل
مسترسل اللحية .
ولا وجه له ، لأن انتهاء اليد بالأصابع غالبا لا ينافي وجوب غسل ما طال
عليها ، تبعا لليد أو لكونه جزءا منها عرفا .
وإنما لم يجب غسل ما استرسل من اللحية لعدم وجوب غسل الشعر إلا
بدلا عما تحته ، وليس كالمقام مما فرض وجوب غسله بنفسه ولو تبعا .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من إمكان الاستدلال على التحديد بأطراف
الأصابع بقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح المروي في الفقيه : " وحد اليد من المرفق
إلى أطراف الأصابع " ( 1 ) .
فيندفع بأن الظاهر كون الفقرة المذكورة فتوى من الصدوق ، لا تتمة
للصحيح ، كما تقدم نظيره في حكم النكس .
مع قرب تنزيل التحديد به على الغالب . بل ظاهره كونه بنفسه حدا لليد ، لا
هامش
( 1 ) الفقيه باب : حد الوضوء وترتيبه وثوابه في ذيل الحديث الأول ص : 1 : 28 طبع النجف الأشرف .