ولو كان له يد زائدة فوق المرفق فالأحوط وجوبا غسلها أيضا ( 1 ) .
شرح
لبيان قدر امتداد ما يجب غسله ، فلا ينافي وجوب غسل ما طال عليه تبعا . فلاحظ .
( 1 ) فعن المختلف والتلخيص والارشاد ومحتمل التذكرة وجوب غسل
اليد الزائدة مطلقا فوق المرفق أو تحته وإن تميزت الأصلية ، وهو مقتضى إطلاق ما
في الشرايع من وجوب غسل اليد الزائدة .
خلافا لما في القواعد والمنتهى من عدم وجوب غسل الزائدة إذا تميزت
وكانت فوق المرفق ، وعليه يحمل ما في المعتبر وجواهر القاضي وعن
المبسوط والمهذب من عدم وجوب غسل الزائدة إذا كانت فوق المرفق .
والعمدة في وجوب غسلها عموم وجوب غسل الأيدي في الآية ، الذي
عرفت الاشكال في شموله لليد الزائدة ، وأن الوجه في وجوب غسلها بعد فرض
إجمال العموم منحصر بقاعدة الاشتغال ، المقتضية لعدم الاجتزاء بالمسح بها ، بل
الأصلية ، لأنه المتيقن من إطلاق المسح .
لكن في المدارك : " ولو لم يكن لليد الزائدة مرفق لم يجب غسلها قطعا " .
وكأنه لأن جعل المرفق غاية للمغسول يوجب تقييد اليد التي يجب غسلها بما
يكون لها مرفق .
إلا أنه لو تم اقتضى عدم وجوب غسل الأصلية لو فرض عدم المرفق لها ،
ولا يظن منه ولا من غيره الالتزام به .
والفرق بينهما بالاجماع غير ظاهر ، بل التحديد بالمرفق غير ظاهر في
التقييد به ، فاحتمال شمول الإطلاق لليد المذكورة لا دافع له ، فيتحقق موضوع
قاعدة الاشتغال .
نعم ، لو فرض عدم صدق اليد عليها وإن كانت مشابهة لليد أو قسما منها
- كالكف - فلا إشكال في خروجها عن الإطلاق وظهوره في عدم وجوب غسلها ،
فيلحقها حكم اللحم الزائد فوق المرفق الذي لا إشكال في عدم وجوب غسله ،