ولو اشبهت الزائدة بالأصلية ( 1 ) غسلهما جميعا ( 2 ) ، ومسح بهما
على الأحوط وجوبا ( 3 ) .
شرح
كما في المدارك وصرح به غير واحد .
وحينئذ لا يفرق في عدم وجوب الغسل بين محاذاة الزائد بامتداده لما
تحت المرفق وعدمه .
واحتمال وجوب غسل موضع المحاذاة في الأول - كما عن الشافعي - لا
وجه له ، كما نبه له غير واحد .
( 1 ) المراد بالاشتباه . .
تارة : خفاء جهة التمييز مع تحققه واقعا وهو الأنسب بعنوان الاشتباه .
وأخرى : انعدام جهة التمييز ، وهو الأنسب بالمقام .
والاحتياط بالوجه المذكور في كلامه قدس سره في الأول هو مقتضى القاعدة في
جميع موارد العلم الاجمالي ، بناء على ما عرفت من أن الأدلة منصرفة إلى اليد
الأصلية ، دون الزائدة - ولو لأنها المتيقن من الاطلاقات - .
وأما في الثاني فلا مجال لفرض العلم الاجمالي ، لأنه فرع الاشتباه
المفروض عدمه .
بل مقتضى العموم غسلهما معا ، والاجتزاء بالمسح بإحداهما . ولو فرض
قصور الاطلاقات لزم الجمع بينهما في الغسل والمسح معا بمقتضى قاعدة
الاشتغال ، كما تقدم فيما لو كانت اليدان تحت المرفق .
( 2 ) للعلم الاجمالي على الوجه الأول ، وللاطلاقات أو لقاعدة الاشتغال
على الوجه الثاني .
( 3 ) لما كان الاحتياط الوجوبي هو الاحتياط عن الفتوى ، لغموض حال
الأدلة عند المفتي ، ولذا جاز الرجوع في مورده للغير ، فلا مجال له في
المقام لو أريد من الاشتباه الوجه الأول ، لأن الاحتياط بالوجه المذكور هو
مقتضى قاعدة العلم الاجمالي . وإنما يتجه على الوجه الثاني ، لامكان خفاء