وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائدة ( 1 ) .
شرح
وثالثة : بأنها بدل عن المحل النابتة فيه .
ورابعة : بأن ما عليها من الجلد جزء مما يجب غسله ، وهو اليد الأصلية .
والكل كما ترى ! لاندفاع الأول بخروجها عرفا عن اليد الأصلية ، بل هي من
سنخ النابت فيها . وتبعيتها لها ممنوعة ، وإنما تتم التبعية في مثل الثالول مما لا يعتد
به عرفا ، ولا وجود له استقلالا ، بل قد يكون جزءا عرفا .
والثاني بأن التحديد بالمرفق لبيان منتهى ما يغسل من اليد ، لا لوجوب
غسل كل ما تحته .
والثالث بأن المحل المذكور باطن لا يجب غسله .
وأما الرابع فهو ممنوع جدا ، بل ليس الجزء أو محتمل الجزئية إلا ما قارب
المنبت .
فلعل الأولى أن يقال : انصراف العموم المذكور عن مثل هذه اليد ليس
بالنحو الموجب لظهور الإطلاق في عدم وجوب غسلها ، بل غايته الاجمال ، فيلزم
غسلها بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لعدم اليقين بحصول الطهارة بدونها . ولا سيما مع
شبهة الإجماع المذكور . وإن كان الاعتماد على الإجماع في غاية الاشكال بعد
عدم تعرض النصوص ولا أكثر القدماء للحكم المذكور ، وأول من أشار إليه
الشيخ قدس سره في المبسوط ، كما أن الحكم ليس مما يكثر الابتلاء به بالنحو الموجب
لوضوح حكمه .
ثم إنه بناء على الوجه المذكور يتعين المسح باليد الأصلية ، لدخولها في
المتيقن من الإطلاق ، دون الزائدة .
هذا كله إذا صدق على الزائدة أنها يد ، وأما إذا لم يصدق وإن كانت مشابهة
لليد أو قسما منها - كالكف - فلا إشكال في ظهور الإطلاق في عدم وجوب غسلها
بالأصالة ، بل يجري فيها ما يأتي في الإصبع واللحم الزائدين .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وهو داخل في معاقد الاجماعات ونفي