تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائدة ( 1 ) .
شرح
وثالثة : بأنها بدل عن المحل النابتة فيه . ورابعة : بأن ما عليها من الجلد جزء مما يجب غسله ، وهو اليد الأصلية . والكل كما ترى ! لاندفاع الأول بخروجها عرفا عن اليد الأصلية ، بل هي من سنخ النابت فيها . وتبعيتها لها ممنوعة ، وإنما تتم التبعية في مثل الثالول مما لا يعتد به عرفا ، ولا وجود له استقلالا ، بل قد يكون جزءا عرفا . والثاني بأن التحديد بالمرفق لبيان منتهى ما يغسل من اليد ، لا لوجوب غسل كل ما تحته . والثالث بأن المحل المذكور باطن لا يجب غسله . وأما الرابع فهو ممنوع جدا ، بل ليس الجزء أو محتمل الجزئية إلا ما قارب المنبت . فلعل الأولى أن يقال : انصراف العموم المذكور عن مثل هذه اليد ليس بالنحو الموجب لظهور الإطلاق في عدم وجوب غسلها ، بل غايته الاجمال ، فيلزم غسلها بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لعدم اليقين بحصول الطهارة بدونها . ولا سيما مع شبهة الإجماع المذكور . وإن كان الاعتماد على الإجماع في غاية الاشكال بعد عدم تعرض النصوص ولا أكثر القدماء للحكم المذكور ، وأول من أشار إليه الشيخ قدس سره في المبسوط ، كما أن الحكم ليس مما يكثر الابتلاء به بالنحو الموجب لوضوح حكمه . ثم إنه بناء على الوجه المذكور يتعين المسح باليد الأصلية ، لدخولها في المتيقن من الإطلاق ، دون الزائدة . هذا كله إذا صدق على الزائدة أنها يد ، وأما إذا لم يصدق وإن كانت مشابهة لليد أو قسما منها - كالكف - فلا إشكال في ظهور الإطلاق في عدم وجوب غسلها بالأصالة ، بل يجري فيها ما يأتي في الإصبع واللحم الزائدين . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وهو داخل في معاقد الاجماعات ونفي
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 267 | السيد محمد سعيد الحكيم