تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
بعد اطلاعهم على عدم سقوط الوضوء بسبب القطع ، إذ كما يجب غسل بقية الأعضاء يجب غسل ما بقي من المقطوع ، لعدم الفرق بينها في الارتباطية المفروضة . لكن الأول مخالف للظاهر . وظهور الأقطع في خصوص من قطعت يده دون المرفق ممنوع . بل لا يبعد كون المنصرف منه في المقام من قطع منه تمام العضو الذي يجب غسله ، كناية عن ارتفاع موضوع أحد أركان الوضوء ، بل لا ينبغي الاشكال في كون ذلك هو الأظهر في الرجل ، لعدم وضوح صدق الأقطع على من قطع منه ما دون الكعب ، فيكونان ظاهرين في الأمر بغسل موضع القطع . والإجماع على عدم وجوبه مع القطع من فوق المرفق لا يصحح عرفا حملهما على خصوص القطع من دون المرفق ، بل غاية الأمر عروض الاجمال لهما أو حملهما على الاستحباب ، كما يأتي من بعضهم . والثاني - مع ابتنائه على حمل الحديثين على خصوص القطع مما دون المرفق - راجع إلى الاستدلال على وجوب غسل تمام الباقي بالاجماع لا بالنصوص ، غايته أنه يتضمن تنزيل النصوص على ما لا ينافي الإجماع . ومنه يظهر الحال في الثالث ، فإن استفادة المدعى منه موقوفة على حمله على القطع مما تحت المرفق والكعب وحمل غسلهما على غسل ما بقي في الحد ، لا غسل تمام العضو ، فيجري فيه ما تقدم في الثاني . مضافا إلى ما فيهما من غسل الرجل . إلا أن يحمل على بيان أن القطع لا يسقط الغسل ، ويكون تعميمه للرجل تقية ، أو يكون التعبير بالغسل للتغليب ، والمراد ما يعم المسح . بل ربما يدفع الإشكال من أصله في الثالث بحمله على غسل الرجلين في الغسل ، لا في الوضوء .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 262 | السيد محمد سعيد الحكيم