شرح
بعد اطلاعهم على عدم سقوط الوضوء بسبب القطع ، إذ كما يجب غسل بقية
الأعضاء يجب غسل ما بقي من المقطوع ، لعدم الفرق بينها في الارتباطية
المفروضة .
لكن الأول مخالف للظاهر .
وظهور الأقطع في خصوص من قطعت يده دون المرفق ممنوع . بل لا يبعد
كون المنصرف منه في المقام من قطع منه تمام العضو الذي يجب غسله ، كناية عن
ارتفاع موضوع أحد أركان الوضوء ، بل لا ينبغي الاشكال في كون ذلك هو الأظهر
في الرجل ، لعدم وضوح صدق الأقطع على من قطع منه ما دون الكعب ، فيكونان
ظاهرين في الأمر بغسل موضع القطع .
والإجماع على عدم وجوبه مع القطع من فوق المرفق لا يصحح عرفا
حملهما على خصوص القطع من دون المرفق ، بل غاية الأمر عروض الاجمال
لهما أو حملهما على الاستحباب ، كما يأتي من بعضهم .
والثاني - مع ابتنائه على حمل الحديثين على خصوص القطع مما
دون المرفق - راجع إلى الاستدلال على وجوب غسل تمام الباقي
بالاجماع لا بالنصوص ، غايته أنه يتضمن تنزيل النصوص على ما لا ينافي
الإجماع .
ومنه يظهر الحال في الثالث ، فإن استفادة المدعى منه موقوفة على حمله
على القطع مما تحت المرفق والكعب وحمل غسلهما على غسل ما بقي في
الحد ، لا غسل تمام العضو ، فيجري فيه ما تقدم في الثاني .
مضافا إلى ما فيهما من غسل الرجل . إلا أن يحمل على بيان أن القطع لا
يسقط الغسل ، ويكون تعميمه للرجل تقية ، أو يكون التعبير بالغسل للتغليب ،
والمراد ما يعم المسح .
بل ربما يدفع الإشكال من أصله في الثالث بحمله على غسل الرجلين في
الغسل ، لا في الوضوء .