تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
وإن كان قد يبعده ظهوره في خصوصية العضوين في العمل . كما أن استفادة المدعى من الرابع موقوفة على ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره - وسبقه إليه في الحدائق - من حمله على بقاء المرفق وحمل غسل ما بقي من العضد على غسل ما بقي مما يجب غسله - وهو المرفق - الذي هو بعض العضد ، بجعل " من " للتبعيض متعلقة بكون عام أو ب‍ " يغسل " لا بيانا للموصول ، ولا متعلقة ب‍ " بقي " . قال قدس سره : " إذ الأول خلاف الظاهر ، ولو كان هو المراد لقال : فليغسل عضده ، والثاني خلاف فرض القطع من المرفق ، وإنما يصح لو كان القطع لبعض العضد ، مع أن في الإجماع المتقدم كفاية في وجوب الحمل على ما عرفت " . لكن المعنى الذي ذكره بعيد جدا عن ظاهر التركيب اللفظي ، ولو أريد لكان الأنسب التعبير بغسل المرفق . والظاهر هو الثاني بحمل القطع من المرفق على قطع المرفق مع الذراع - كما لعله الظاهر في نفسه في المقام - فيكون الباقي بعض العضد . ومخالفته للإجماع المدعى لا يصحح الحمل على ما ذكره عرفا ، بل يوجب إجمال الحديث أو حمله على الاستحباب . وقد تحصل : أنه لا مجال لاستفادة المدعى من النصوص المذكورة ، وأنها بين أن تكون ظاهرة في القطع مما فوق المرفق ومحتملة له . فالعمدة : الإجماع المشار إليه الكاشف عن ثبوت الحكم المذكور ، لامتناع خفاء الحكم في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به . ولا سيما مع أن البناء على مقتضى الارتباطية كما يقتضي سقوط غسل العضو المقطوع منه يقتضي سقوط تمام الوضوء ، بل تعذر الطهارة الترابية أيضا ، لمشاركة التيمم للوضوء في الارتباطية ، فتسقط الصلاة تبعا لذلك ، وهو ضروري البطلان . والتفكيك في الارتباطية بين بقية العضو المقطوع وسائر أعضاء الوضوء مما