شرح
وإن كان قد يبعده ظهوره في خصوصية العضوين في العمل .
كما أن استفادة المدعى من الرابع موقوفة على ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره -
وسبقه إليه في الحدائق - من حمله على بقاء المرفق وحمل غسل ما بقي من
العضد على غسل ما بقي مما يجب غسله - وهو المرفق - الذي هو بعض العضد ،
بجعل " من " للتبعيض متعلقة بكون عام أو ب " يغسل " لا بيانا للموصول ، ولا متعلقة ب
" بقي " .
قال قدس سره : " إذ الأول خلاف الظاهر ، ولو كان هو المراد لقال : فليغسل عضده ،
والثاني خلاف فرض القطع من المرفق ، وإنما يصح لو كان القطع لبعض العضد ، مع
أن في الإجماع المتقدم كفاية في وجوب الحمل على ما عرفت " .
لكن المعنى الذي ذكره بعيد جدا عن ظاهر التركيب اللفظي ، ولو أريد لكان
الأنسب التعبير بغسل المرفق .
والظاهر هو الثاني بحمل القطع من المرفق على قطع المرفق مع الذراع - كما
لعله الظاهر في نفسه في المقام - فيكون الباقي بعض العضد .
ومخالفته للإجماع المدعى لا يصحح الحمل على ما ذكره عرفا ، بل يوجب
إجمال الحديث أو حمله على الاستحباب .
وقد تحصل : أنه لا مجال لاستفادة المدعى من النصوص المذكورة ، وأنها
بين أن تكون ظاهرة في القطع مما فوق المرفق ومحتملة له .
فالعمدة : الإجماع المشار إليه الكاشف عن ثبوت الحكم المذكور ، لامتناع
خفاء الحكم في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به . ولا سيما مع أن البناء على مقتضى
الارتباطية كما يقتضي سقوط غسل العضو المقطوع منه يقتضي سقوط تمام
الوضوء ، بل تعذر الطهارة الترابية أيضا ، لمشاركة التيمم للوضوء في الارتباطية ،
فتسقط الصلاة تبعا لذلك ، وهو ضروري البطلان .
والتفكيك في الارتباطية بين بقية العضو المقطوع وسائر أعضاء الوضوء مما