ثم الأسفل منهما فالأسفل عرفا إلى أطراف الأصابع ( 1 ) ،
والمقطوع
بعض يده يغسل ما بقي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدم أن جماعة من الأصحاب عبروا بعدم استقبال الشعر ، الذي
هو بمعنى عدم النكس ، كما عبر آخرون بالبدء بالمرفقين ، ولا يبعد رجوعهما
لما ذكر في المتن ، لأنه الذي تساعد عليه الأدلة المتقدمة بعد تنزيل
بعضها على بعض ، بل خبر الهيثم الذي هو العمدة في المقام ظاهر فيه
بنفسه .
هذا وقد تقدم في غسل الوجه ما له نفع في المقام . فراجع .
( 2 ) إجماعا ، كما في المدارك ، واتفاقا ، كما في كشف اللثام ، وهو قول أهل
العلم ، كما في المنتهى ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه .
ويستدل عليه . . .
تارة : بالاستصحاب مطلقا ، أو فيما لو كان القطع بعد الوقت .
وأخرى : بقاعدة الميسور .
وثالثة : بغير واحد من النصوص ، كصحيح رفاعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الأقطع ، فقال : يغسل ما قطع منه " ( 1 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام ( 2 ) : " سألته عن
الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه " ( 3 )
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن الأقطع اليد والرجل . قال :
يغسلهما " ( 4 ) وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن رجل قطعت يده
من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده " ( 5 ) .
لكن الاستصحاب المذكور لا يخلو عن إشكال ، لأن غسل الأعضاء ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) ربما يكون هذا الصحيح عن الأول والاختلاف بينهما ناشئ عن النقل بالمعنى . منه عفي عنه .
( 3 ) الوسائل باب : 49 حديث : 47 ، 3 ، 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 49 حديث : 47 ، 3 ، 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 49 حديث : 47 ، 3 ، 2 .