ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها ( 1 ) ،
شرح
تأباه المرتكزات العرفية جدا ، كما تقدم من الفقيه الهمداني قدس سره ، فإن ذلك ملزم
عرفا بحمل وجوب غسل أو مسح كل شئ على كونه معلقا على فرض وجوده ، لا
مطلقا ، ليلزم سقوط غسل العضو أو تمام الوضوء بقطع البعض .
وذلك ملزم بتنزيل صحيحي رفاعة على ما لا ينافيه ، كالقطع فوق المرفق ،
أو ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره .
هذا ، مضافا إلى أنه مقتضى قاعدة الاشتغال بالطهارة بعد فرض عدم
سقوطها الموجب لسقوط دليل الارتباطية عن الحجية للعلم بعدم شموله للمقام .
وأما صحيح رفاعة الثاني الظاهر في وجوب غسل موضع القطع فمن
القريب تنزيله على القطع مما فوق المرفق أو على ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره ، كما
تقدم . ولا أقل من إجماله أو سقوطه عن الحجية باعراض الأصحاب ، فإن الإجماع
المتقدم إن لم يكن دليلا بنفسه ، فلا أقل من كشفه عن الاعراض المسقط للصحيح
عن الحجية . فتأمل .
نعم ، لو فرض التشكيك في وجوب الطهارة تعين الرجوع للبراءة منها بعد
سقوط دليلها بالعلم الاجمالي ، إما بسقوط تقييد الصلاة بها ، أو بسقوط الارتباطية
في أجزاء الوضوء .
لكن لا مجال لذلك بعد الإجماع والنصوص المتقدمة الظاهرة في
المفروغية عن وجوب الطهارة في حق الأقطع . فلاحظ .
( 1 ) ولا يجب غسل العضد بدلا عنها ، كما صرح به جماعة ، بل في
المنتهى وكشف اللثام دعوى الإجماع عليه . وفي مفتاح الكرامة : " ولا أجد فيه
خلافا إلا ما نقله في البيان عن المفيد ، وهو الظاهر من عبارة الكاتب على ما نقل " .
لكن في محكي المختلف استظهر إرادة ابن الجنيد في الكاتب استحباب
غسل العضد ، واختاره أيضا ، كما اختاره في المنتهى ومحكي نهاية الإحكام