شرح
ولا سيما بعد تأيده باشتهار الحكم بين الطائفة ، وبالنصوص السابقة ،
وبمفهوم النصوص المتضمنة أن مسح الرجلين يجوز فيه النكس وأنه . من الأمر
الموسع ( 1 ) ، فإنه مشعر بخصوصية المسح في ذلك في الجملة .
والظاهر الاكتفاء بذلك في البناء على الوجوب ، والخروج عن إطلاق الآية
الشريفة وبعض النصوص .
وتوهم ظهور الآية في مشروعية النكس والانتهاء ، بالمرفقين ، لظهور " إلى "
في ذلك ، فعدم حملها على الوجوب ، للاجماع منا ومن جميع المسلمين - كما
قيل - عدا الناصر وبعض نصوص الوضوءات البيانية وغيرها ، لا يمنع من دلالتها
على المشروعية ، فلا مجال لتقييدها بوجوب البدء بالمرفقين .
مدفوع : بعدم ظهور " إلى " في ذلك ، لأن الاكتفاء بتحديد الفعل بالغاية غير
مألوف في الاستعمال ، وإنما يكتفى بتحديده بالمبدأ ، كما تقدم في خبر كشف
الغمة .
مضافا إلى أنه لما كان ظاهر التقييد الوجوب فالظاهر بعد تعذر الحمل
عليه - لما تقدم - ليس هو الحمل على الجواز ، بل حمل " إلى " على تحديد
المغسول ، أو على ما قيل من كونها بمعنى " مع " فتكون مطلقة قابلة للتقييد بما
عرفت .
ثم إنه قد استدل سيدنا المصنف قدس سره على عدم جواز النكس بما في صحيح
زرارة المروي في الفقيه من قول أبي جعفر عليه السلام : " ولا ترد الشعر في غسل
اليدين " ( 2 ) .
وفيه : أن ظاهر الفقيه كرن ذلك فتوى من الصدوق بعد انتهاء الصحيح ببيان
حكم ما أحاط به الشعر ، لا تتمة له . ولذا لم يشر إليه في الوسائل ، ولا في كتب
الاستدلال . فلاحظه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الوضوء .
( 1 ) الفقيه باب : حد الوضوء وترتيبه وثوابه في ذيل الحديث الأول 1 : 28 طبع النجف الأشرف .