شرح
والذكرى والدروس ، وعن المبسوط استحباب مسح الباقي من العضد
بالماء . وحمل عليه صحيح علي بن جعفر المتقدم ، لمخالفة ظاهره للاجماع
المذكور .
نعم ، لم يستبعد في الجواهر إرادة ابن الجنيد الوجوب ، عملا بظاهر
الصحيح وغيره ، وعن الوحيد في حاشية المدارك الميل إليه .
وكيف كان ، فقد عرفت ظهور صحيح علي بن جعفر في وجوب غسل
العضد ، بل هو ظاهر صحيح محمد بن مسلم ومحتمل صحيح رفاعة الأول ، إلا أنه
لا بد من رفع اليد عن ذلك بالإجماع المذكور ، الظاهر تلقيهم له بالقبول ، والمؤيد
بسكوت كثير منهم عن التنبيه عليه مع كونه خلاف الأصل ، ومن البعيد خفاء
الحكم في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به ، فلا بد من حمل النصوص المذكورة على
الاستحباب ، وإن كان الوجوب موافقا لقاعدة الاشتغال التي عرفت غير مرة أنها
المرجع في أمثال المقام لو فرض الشك . فتأمل .
هذا وفي المعتبر وعن التذكرة استحباب مسح موضوع القطع من العضد
بالماء . وكأن المراد المسح المحقق للغسل ، ليكون الوجه فيه صحيحي رفاعة ،
خصوصا الثاني منهما ، بعد الإجماع المتقدم على سقوط غسل العضو باستيعاب
القطع له . ومقتضى الجمع بينهما وبين صحيح علي بن جعفر الحمل على اختلاف
مراتب الفضل .
تنبيه :
لو فرض نقص بعض اليد أو تمامها في أصل الخلقة فالأمر أظهر ، لخروجه
عن النصوص المتقدمة ، ومقتضى إطلاق الآية الاجتزاء بغسل الباقي ، لشموله لليد
الناقصة واليد الواحدة . وخروجه عن المتعارف لا يخرجه عن الإطلاق المذكور ،
لما تكرر من عدم تقييد التعارف للاطلاق .
ودعوى : أن مقتضى الجمع بين الآية والنصوص الأخرى الشارحة للوضوء