تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
والذكرى والدروس ، وعن المبسوط استحباب مسح الباقي من العضد بالماء . وحمل عليه صحيح علي بن جعفر المتقدم ، لمخالفة ظاهره للاجماع المذكور . نعم ، لم يستبعد في الجواهر إرادة ابن الجنيد الوجوب ، عملا بظاهر الصحيح وغيره ، وعن الوحيد في حاشية المدارك الميل إليه . وكيف كان ، فقد عرفت ظهور صحيح علي بن جعفر في وجوب غسل العضد ، بل هو ظاهر صحيح محمد بن مسلم ومحتمل صحيح رفاعة الأول ، إلا أنه لا بد من رفع اليد عن ذلك بالإجماع المذكور ، الظاهر تلقيهم له بالقبول ، والمؤيد بسكوت كثير منهم عن التنبيه عليه مع كونه خلاف الأصل ، ومن البعيد خفاء الحكم في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به ، فلا بد من حمل النصوص المذكورة على الاستحباب ، وإن كان الوجوب موافقا لقاعدة الاشتغال التي عرفت غير مرة أنها المرجع في أمثال المقام لو فرض الشك . فتأمل . هذا وفي المعتبر وعن التذكرة استحباب مسح موضوع القطع من العضد بالماء . وكأن المراد المسح المحقق للغسل ، ليكون الوجه فيه صحيحي رفاعة ، خصوصا الثاني منهما ، بعد الإجماع المتقدم على سقوط غسل العضو باستيعاب القطع له . ومقتضى الجمع بينهما وبين صحيح علي بن جعفر الحمل على اختلاف مراتب الفضل . تنبيه : لو فرض نقص بعض اليد أو تمامها في أصل الخلقة فالأمر أظهر ، لخروجه عن النصوص المتقدمة ، ومقتضى إطلاق الآية الاجتزاء بغسل الباقي ، لشموله لليد الناقصة واليد الواحدة . وخروجه عن المتعارف لا يخرجه عن الإطلاق المذكور ، لما تكرر من عدم تقييد التعارف للاطلاق . ودعوى : أن مقتضى الجمع بين الآية والنصوص الأخرى الشارحة للوضوء