شرح
واجبا لنفسه ، بل لسببيته للطهارة الواجبة ، فإن أريد استصحاب وجوب الطهارة
فالشك ليس فيه ، بل في القدرة عليها ، وإن أريد استصحاب القدرة عليها فهو لا
يقتضي تحققها بفعل الناقص إلا بالملازمة .
وقاعدة الميسور غير ثابتة ، لضعف نصوصها دلالة وسندا .
على أنها قاصرة عن المقام ، لاختصاصها بالواجب المركب ، ولا تركب هنا
في نفس الواجب - وهو الطهارة - بل في سببه .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن شمول القاعدة لمثل ذلك كاشف عن
تحقق الغرض بفعل الميسور .
فيندفع بأن المدعى قصورها عن المقام تخصصا .
اللهم إلا أن يدعى غفلة العرف في مثل ذلك عن كون الواجب هو الأمر
البسيط المسبب عن المركب وتخيلهم وجوب نفس المركب ، وحيث كان مقتضى
الإطلاق المقامي للخطاب إيكال تطبيقه للعرف وعدم اعتماد الدقة فيه ، كان
مقتضى الإطلاق شموله . ولا يخلو عن إشكال .
وأما النصوص فلا تخبو عن إجمال ، لأن التعبير في الأولين لا يناسب
المدعى ، بل المناسب التعبير بغسل ما بقي ، فلا بد في توجيه دلالتهما على
المدعى من أحد وجهين . .
الأول : ما قد يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من حمل الأقطع على القطع من
دون المرفق ، ويراد بهما وجوب الغسل إلى المكان الذي قطع منه ، إما
لظهور الأقطع في ذلك ، أو للاجماع على عدم وجوب غسل موضع القطع إذا كان
فوق المرفق .
الثاني : ما يظهر من الفقيه الهمداني قدس سره من حملهما على بيان
وجوب غسل الموضع الذي ظهر بالقطع بدلا عما قطع ، مع المفروغية عن
عدم وجوب غسل غير ما وجب غسله قبل القطع وعدم سقوط غسل ما بقي مما
كان يجب غسله قبل القطع ، للاجماع على الأول وعدم تشكيك العرف في الثاني