تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
واجبا لنفسه ، بل لسببيته للطهارة الواجبة ، فإن أريد استصحاب وجوب الطهارة فالشك ليس فيه ، بل في القدرة عليها ، وإن أريد استصحاب القدرة عليها فهو لا يقتضي تحققها بفعل الناقص إلا بالملازمة . وقاعدة الميسور غير ثابتة ، لضعف نصوصها دلالة وسندا . على أنها قاصرة عن المقام ، لاختصاصها بالواجب المركب ، ولا تركب هنا في نفس الواجب - وهو الطهارة - بل في سببه . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن شمول القاعدة لمثل ذلك كاشف عن تحقق الغرض بفعل الميسور . فيندفع بأن المدعى قصورها عن المقام تخصصا . اللهم إلا أن يدعى غفلة العرف في مثل ذلك عن كون الواجب هو الأمر البسيط المسبب عن المركب وتخيلهم وجوب نفس المركب ، وحيث كان مقتضى الإطلاق المقامي للخطاب إيكال تطبيقه للعرف وعدم اعتماد الدقة فيه ، كان مقتضى الإطلاق شموله . ولا يخلو عن إشكال . وأما النصوص فلا تخبو عن إجمال ، لأن التعبير في الأولين لا يناسب المدعى ، بل المناسب التعبير بغسل ما بقي ، فلا بد في توجيه دلالتهما على المدعى من أحد وجهين . . الأول : ما قد يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من حمل الأقطع على القطع من دون المرفق ، ويراد بهما وجوب الغسل إلى المكان الذي قطع منه ، إما لظهور الأقطع في ذلك ، أو للاجماع على عدم وجوب غسل موضع القطع إذا كان فوق المرفق . الثاني : ما يظهر من الفقيه الهمداني قدس سره من حملهما على بيان وجوب غسل الموضع الذي ظهر بالقطع بدلا عما قطع ، مع المفروغية عن عدم وجوب غسل غير ما وجب غسله قبل القطع وعدم سقوط غسل ما بقي مما كان يجب غسله قبل القطع ، للاجماع على الأول وعدم تشكيك العرف في الثاني