شرح
وأخرى : ببعض النصوص الآمرة به ، ففي مرسل العياشي عن صفوان عن
الرضا عليه السلام : " قلت : فإنه قال : ( اغسلوا أيديكم إلى المرافق ) فكيف الغسل ؟ قال :
هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم
يمسح ، إلى الكف . . : قلت : يرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل ، وإلا فلا ) ( 1 ) .
وبملاحظة صدره يظهر أنه لا مجال لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من
المناقشة في ذيله باحتماله رفع الوجوب الثابت حال التقية .
وفي خبر الارشاد في قضية علي بن يقطين بعد أمر الكاظم عليه السلام له بالغسل
إلى المرفقين ثلاثا للتقية كان فيما كتب عليه السلام له بعد ذهاب الخوف عنه : " واغسل
يديك من المرفقين " ( 2 ) وفيما عن كشف الغمة عن النبي صلى الله عليه وآله : " فعلمه جبرئيل
الوضوء على الوجه واليدين من المرفق " ( 3 ) .
وثالثة : بخبر الهيثم بن عروة التميمي - الذي هو معتبر سندا ، بناء على ما
تقدم في مطهرية المضاف من الحدث من اعتبار سهل بن زياد - : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) فقلت :
هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من [ إلى . خ . ئل ] المرافق ، ثم أمر يده من مرفقه إلى
أصابعه " ( 4 ) ونحوه في بيان تنزيل الآية . عن الباقر عليه السلام ما حكي عن كتاب
الاستغاثة ( 5 ) .
ويشكل الأول بعدم ظهور الوضوءات البيانية في الوجوب ، على ما تقدم
في غسل الوجه .
والثاني بضعف النصوص المذكورة .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج : 1 ص : 3 تفسير سورة المائدة حديث : 54 .
( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 24 .
( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء حديث : 1 .