الأصابع ( 1 ) . ويجب الابتداء بالمرفقين ( 2 )
شرح
لعله من ضروريات الدين . ويقتضيه الكتاب المجيد والسنة المتواترة .
( 1 ) كما هو مقتضى التحديد بالمرفقين في الكتاب المجيد وبعض
النصوص البيانية وغيرها . ويأتي منه قدس سره دخول المرفق في المغسول .
( 2 ) مما تقدم في الوجه يظهر أن وجوب الابتداء من المرفق هنا أشهر قائلا
من وجوب الابتداء بالأعلى هناك ، فقد صرح غير واحد بعدم رد الشعر هنا ولم
يتعرض له هناك ، بل حكي عن ابن سعيد والمرتضى في أحد قوليه وجوب البدء
بالمرفقين مع تصريحهما بعدم وجوب البدء بالأعلى في الوجه ، بل يظهر من
التبيان دعوى الإجماع على وجوب الغسل من المرفقين ، وهو المحكي عن بعض
حواشي الألفية ، وإن حكي عنهما دعواه هناك أيضا كما تقدم .
لكن تقدم أنه لا مجال لدعواه هناك . كما لا مجال لدعواه هنا أيضا بعد ظهور
المخالف فيه ، فقد قال في المبسوط : " ويكون الابتداء من المرافق إلى رؤوس
الأصابع ، ولا يستقبل الشعر ، فإن خالف وغسل إليها فالظاهر أنه لا يجزيه ، وفي
أصحابنا من قال : يجزيه ، لأنه غاسل " ، وجعل في المعتبر المسألة ذات قولين ، وهو
صريح المرتضى في الناصريات والانتصار وحكاه في الثاني عن كتاب مسائل
الخلاف والموصليات له ، كما حكي عن المصباح له أيضا ، وعن السرائر وهو ظاهر
إشارة السبق ، لأنه جعل ترك كسر الشعر في غسل الذراعين من السنن ، وفي
الحدائق أنه مال إليه جمع من المتأخرين ومتأخريهم .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه هنا . .
تارة : بنصوص الوضوءات البيانية التي بعضها هنا أظهر ، ففي صحيح زرارة
وبكير : " فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها
إلى المرفق " ( 1 ) وقد روي بطريق آخر ( 2 ) بألفاظ أخرى تقرب من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 ، 11 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 ، 11 .