تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وما ذكره قدس سره متين جدا . وما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره من أن غفلتهم مسببة عن عدم اعتنائهم بالاحتمال ، تحكم . وكذا ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن عدم السيرة في مثل الشك في وجود القلنسوة لعدم الشك أو ندرته ، لا للاعتناء بالشك ، كي يشكل الفرق بينه وبين غيره . إذ فيه : أنه بعد فرض عدم الشك أو ندرته كيف تحرز السيرة الارتكازية من المتشرعة بما هم متشرعة على عدم الاعتناء بالاحتمال لو فرض تحققه . بل الاعتناء منهم هو الظاهر لو لم يكن مقطوعا به . ولا سيما مع وجود منشأ مهم معتد به للاحتمال . ومنه يظهر حال ما في الجواهر من الاصرار على السيرة بلحاظ ما تعارف من عدم اختبار البدن عند الوضوء والغسل ، مع قيام الاحتمال غالبا ، لمكان قذى البراغيث والقمل ونحوهما . لاندفاعه : بالغفلة عن ذلك ، لقلة الابتلاء بلصوق مثل ذلك ، بل هو ينفصل غالبا بحركة البدن ونزع الثياب ونحوهما ، ولا سيما مع غلبة كون الغسل بامرار الماء بالمسح باليد الموجب لزوال مثل هذه الموانع لو فرض لصوقها ، ولا يتهيأ لنا الجزم بالسيرة من غير أهل التسامح على عدم الاختبار لو فرض الالتفات واحتمال لصوق مثل ذلك بنحو لا يكفي في زواله ما ذكرنا ، مع كون الاحتمال عقلائيا ، لا من سنخ الوسواس . وأما الاستدلال بأصالة عدم المانع ، إما لدعوى كونه أصلا عقلائيا ثبت إمضاؤه شرعا ، كأصالة عدم القرينة ، أو لكونه من صغريات الاستصحاب الشرعي لما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من خفاء الواسطة في بعض الموارد . فهو غير ظاهر ، لعدم وضوح بناء العقلاء على الأصل المذكور في مقام التعذير والتنجيز ، ولا محرز للامضاء إلا السيرة التي عرفت حالها . فتأمل . ولعدم تمامية خفاء الواسطة صغرويا ولا كبرويا . مع أنه لو تم اقتضى عدم وجوب الاحتياط مع الشك في حاجبية الموجود ،