تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأطراف عينيه لا يكون عليها شئ من القيح أو الكحل المانع ( 1 ) .
شرح
وكذا الاشكال في استفادة ذلك من الأصحاب ، فإن إرادتهم لمثل هذا الأمر المخالف للقواعد بمثل هذا البيان بعيد جدا ، والالتزام باجمال تعليلهم للاستحباب أو تأويله بما أشار إليه الفقيه الهمداني قدس سره من أن الاستظهار حكمة لا علة أهون . وعليه إن أمكن العمل بالذيل في مورده - وهو الخاتم - فهو المتعين ، وإلا تعين التوقف عن الحديث المذكور ، والعمل بما تقدم من القاعدة في الجميع . وهو الأظهر ، لصعوبة التفكيك عرفا بين الخاتم وغيره . ولا سيما مع ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من استبعاد إيكال بيان مورد السؤال إلى المفهوم وإهماله في المنطوق ، فإن هذا مما يثير احتمال التصحيف في الذيل وأن النفي في الواقع مسلط على العلم لا على الدخول . ومن جميع ما تقدم يظهر الاشكال فيما عن الذكرى من الاستدلال على ما تقدم منه من وجوب الاحتياط في الخاتم والسوار والدملج بقوله : " لصحيح علي بن جعفر عن أخيه الكاظم قدس سره في الثلاثة ، وحكم غيرها حكمها " .( 1 ) عملا بالقاعدة المتقدمة . لكن حكى شيخنا الأعظم قدس سره عن بعضهم دعوى الاجماع على عدم وجوب الفحص ، وعن آخر دعوى استقرار السيرة عليه ، وأنكر الأمرين . قال قدس سره : وأما الاجماع فالحدس القطعي بتحققه غير حاصل ، لعدم تعرض جل الأصحاب لهذا الفرع بالخصوص . وأشكل منه دعوى استقرار السيرة . . . إذ الغالب عدم التفات الناس إلى احتمال وجود الحاجب أو اطمئنانهم بعدمه على وجه لا يعبأون بمجرد إمكان وجوده . مع أن دعوى الاجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشك - مثل الشك في وجود قلنسوة على الرأس أو جورب في الرجل أو وجود لباس آخر على البدن أغلط من ذلك - مجازفة . والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقا أو غليظا اقتراح . والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب " .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 252 | السيد محمد سعيد الحكيم