وأطراف عينيه لا يكون عليها شئ من القيح أو الكحل المانع ( 1 ) .
شرح
وكذا الاشكال في استفادة ذلك من الأصحاب ، فإن إرادتهم لمثل هذا الأمر
المخالف للقواعد بمثل هذا البيان بعيد جدا ، والالتزام باجمال تعليلهم
للاستحباب أو تأويله بما أشار إليه الفقيه الهمداني قدس سره من أن الاستظهار حكمة لا
علة أهون .
وعليه إن أمكن العمل بالذيل في مورده - وهو الخاتم - فهو المتعين ، وإلا
تعين التوقف عن الحديث المذكور ، والعمل بما تقدم من القاعدة في الجميع .
وهو الأظهر ، لصعوبة التفكيك عرفا بين الخاتم وغيره . ولا سيما مع ما أشار
إليه شيخنا الأعظم قدس سره من استبعاد إيكال بيان مورد السؤال إلى المفهوم وإهماله في
المنطوق ، فإن هذا مما يثير احتمال التصحيف في الذيل وأن النفي في الواقع
مسلط على العلم لا على الدخول .
ومن جميع ما تقدم يظهر الاشكال فيما عن الذكرى من الاستدلال على ما
تقدم منه من وجوب الاحتياط في الخاتم والسوار والدملج بقوله : " لصحيح علي
بن جعفر عن أخيه الكاظم قدس سره في الثلاثة ، وحكم غيرها حكمها " .( 1 ) عملا بالقاعدة المتقدمة .
لكن حكى شيخنا الأعظم قدس سره عن بعضهم دعوى الاجماع على عدم
وجوب الفحص ، وعن آخر دعوى استقرار السيرة عليه ، وأنكر الأمرين . قال قدس سره :
وأما الاجماع فالحدس القطعي بتحققه غير حاصل ، لعدم تعرض جل الأصحاب
لهذا الفرع بالخصوص . وأشكل منه دعوى استقرار السيرة . . . إذ الغالب عدم التفات
الناس إلى احتمال وجود الحاجب أو اطمئنانهم بعدمه على وجه لا يعبأون بمجرد
إمكان وجوده .
مع أن دعوى الاجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشك - مثل الشك في
وجود قلنسوة على الرأس أو جورب في الرجل أو وجود لباس آخر على البدن
أغلط من ذلك - مجازفة . والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقا أو
غليظا اقتراح . والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب " .