تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكذا يلاحظ حاجبه ( 1 ) لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .
( مسألة 6 ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين بزواله أو وصول ( 2 ) الماء إلى البشرة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) سواء كان على البشرة أم على الشعر ، بناء على وجوب غسل الشعر طلقا أو خصوص شعر الحاجب . نعم ، لو كان الشعر محيطا بالبشرة ، بحيث لا يصل الماء إليها باجرائه لم يضر وجود الحاجب عليها ، بل لا بد من وصول الماء للشعر لا غير . ( 2 ) كذا عبر في العروة الوثقى أيضا . إلا أن من الظاهر أن المهم هو اليقين بوصول الماء إلى البشرة ، ولا أهمية لليقين بزوال مشكوك الحاجبية إلا لملازمته له ، فهو في طوله ، لا في عرضه بنحو يكونان طرفي التخيير . ( 3 ) كما هو مقتضى ما عن الذكرى من وجوب تحريك الخاتم والسوار والدملج أو نزعها إذا لم يعلم جري الماء تحتها . لقاعدة الاشتغال الجارية في موارد الشك في الامتثال . وأصالة عدم مانعية الشئ ، أو عدم وجود المانع لا تنفع إلا بناء على الأصل المثبت ، لأن الأثر ليس إلا لوصول الماء للبشرة اللازم للعدمين المذكورين . أما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن استصحاب عدم مانعية الموجود مبني على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، ولو جرى لم يبعد الاجتزاء به وخروجه عن الأصل المثبت ، إذ لا يبعد أن يكون عدم مانعيته عين وصول الماء إلى البشرة ، لا أمرا آخر ملازما له . فهو كما ترى ! إذ مانعية الشئ من وصول الماء ليست من لوازم وجوده ، بل من الطوارئ اللاحقة له بعد إصابته للبشرة ، فلا يبتني استصحابها على استصحاب العدم الأزلي كما أن التباين بين عدم المانعية ووصول الماء للبشرة أظهر من أن يخفى على مثله قدس سره .