وكذا يلاحظ حاجبه ( 1 ) لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأن لا يكون
على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .
( مسألة 6 ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل
اليقين بزواله أو وصول ( 2 ) الماء إلى البشرة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) سواء كان على البشرة أم على الشعر ، بناء على وجوب غسل الشعر
طلقا أو خصوص شعر الحاجب .
نعم ، لو كان الشعر محيطا بالبشرة ، بحيث لا يصل الماء إليها باجرائه لم يضر
وجود الحاجب عليها ، بل لا بد من وصول الماء للشعر لا غير .
( 2 ) كذا عبر في العروة الوثقى أيضا . إلا أن من الظاهر أن المهم هو اليقين
بوصول الماء إلى البشرة ، ولا أهمية لليقين بزوال مشكوك الحاجبية إلا لملازمته
له ، فهو في طوله ، لا في عرضه بنحو يكونان طرفي التخيير .
( 3 ) كما هو مقتضى ما عن الذكرى من وجوب تحريك الخاتم والسوار
والدملج أو نزعها إذا لم يعلم جري الماء تحتها . لقاعدة الاشتغال الجارية في موارد
الشك في الامتثال .
وأصالة عدم مانعية الشئ ، أو عدم وجود المانع لا تنفع إلا بناء على
الأصل المثبت ، لأن الأثر ليس إلا لوصول الماء للبشرة اللازم للعدمين المذكورين .
أما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن استصحاب عدم مانعية الموجود
مبني على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، ولو جرى لم يبعد الاجتزاء به
وخروجه عن الأصل المثبت ، إذ لا يبعد أن يكون عدم مانعيته عين وصول الماء
إلى البشرة ، لا أمرا آخر ملازما له .
فهو كما ترى ! إذ مانعية الشئ من وصول الماء ليست من لوازم وجوده ، بل
من الطوارئ اللاحقة له بعد إصابته للبشرة ، فلا يبتني استصحابها على استصحاب
العدم الأزلي كما أن التباين بين عدم المانعية ووصول الماء للبشرة أظهر من أن
يخفى على مثله قدس سره .