ومطبق الشفتين والعينين ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما
دخل في الحد لا يجب غسله ( 2 ) ، وكذا المقدار الخارج عن الحد ، وإن
كان نابتا في داخل الحد ، كمسترسل اللحية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن غسلهما محتاج إلى عناية لا يناسبها ما في غير واحد من نصوص
الوضوءات البيانية من غسل مقدم الوجه باسدال الماء على الجبهة ، كما لا يناسبها
النظر في حال السيرة .
مضافا إلى صدق غسل الوجه عرفا بدون غسلهما . بل لا يبعد وفاء خبر
زرارة بمطبق الشفتين ، لعدم كونه من الظاهر .
هذا ، وقد حكم في العروة الوثقى بوجوب غسل شئ من الباطن من باب
المقدمة .
والظاهر أنه يكفي المسح بالنحو المتعارف المستفاد من نصوص
الوضوءات البيانية .
( 2 ) لأن تدليه لا يوجب دخوله في الوجه عرفا " ولا يوجب صدق كون ما
تحته مما أحاط به الشعر حتى يجب إجراء الماء عليه بدلا عنه .
( 3 ) وهو ما خرج عن محاذاة الذقن منها ، حيث صرحوا بعدم وجوب
غسله ، بل ظاهر جامع المقاصد وصريح كشف اللثام والمدارك الاجماع عليه منا .
بل في الخلاف أن عدم وجوب الغسل إجماعي من المسلمين ، وأن
الخلاف إنما هو في إفاضة الماء عليها ، مع الاجماع منا على عدم وجوبه أيضا .
ويقتضيه - مضافا إلى خروجه عن الوجه عرفا - التنصيص في صحيح زرارة
على أن حد الوجه من الأسفل الذقن .
نعم ، في صحيح زرارة الحاكي لوضوء النبي صلى الله عليه وآله : " وسدله على أطراف
لحيته " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .