تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والفم والأنف ( 1 )
شرح
( 1 ) بل كل باطن لا يحسب من البشرة الظاهرة . والظاهر الاتفاق عليه وإن لم يصرحوا به على الوجه المذكور ، كما يظهر مما ذكره في استحباب المضمضة والاستنشاق . ويقتضيه خبر زرارة المتقدم ، وصحيح أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ليس عليك مضمضة واستنشاق ، لأنهما من الجوف " ( 1 ) ونحوه المرسل عن أبي بصير ( 2 ) ، وفي خبره : " ليس هما من الوضوء ، هما من الجوف " ( 3 ) . مضافا إلى ما يظهر من بعض نصوص الوضوءات البيانية من الاكتفاء بامرار اليد من دون تعميق يقتضي مسح هذه البواطن ، لاحتياجه إلى عناية تستلزم التنبيه . نعم ، أخبار الوضوءات البيانية لا تنهض باثبات عدم وجوب غسل البواطن الحادثة بجرح ونحوه ، لعدم تعارفها . وكذا روايات الحضرمي وأبي بصير ، لعدم صدق الجوف عليها . فالعمدة في إطلاق عدم وجوب غسل الباطن بالمعنى المقابل للظاهر من هذه النصوص خبر زرارة ، الذي لا يخلو سنده عن اعتبار ، إذ ليس فيه إلا القاسم بن عروة ، حيث لم ينص أحد على توثيقه ، إلا أن رواية غير واحد من الأجلاء عنه - كابن أبي عمير ، والحسين بن سعيد والعباس بن معروف وابن فضال والبزنطي وحماد وابن شاذان - مع كثرة رواياته واشتهارها موجب للوثوق به . ومن ثم حكي عن العلامة والبهائي تصحيح بعض الروايات التي هو في طريقها . على أنه يكفي في الاطلاقات المذكور صدق غسل الأعضاء التي يجب غسلها - كالوجه في المقام - بغسل الظاهر وحده ، حيث يكون مقتضى إطلاق دليل شرح الطهارة عدم وجوب غسله ، وبه يخرج عن قاعدة الاشتغال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 10 ، 12 ، 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 10 ، 12 ، 9 . ( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 10 ، 12 ، 9 .