( مسألة 5 ) : إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس
إبرة لا يصح الوضوء ( 1 ) ، فيجب أن يلاحظ آماق ( 2 ) وأطراف عينيه لا
يكون عليها شئ من القيح أو الكحل المانع ( 3 ) .
شرح
لكنه قد يكون ناشئا عن طبع الماء ، لا لوجوبه ، بل ولا استحبابه . ومنه يظهر
الاشكال فيما عن الذكرى والدروس من الاستدلال به على الاستحباب ، بعد
حكايته عن ابن الجنيد .
( 1 ) سواء كان عن عمد أم سهو ، كما هو مقتضى القاعدة في المركبات
الارتباطية . ويشهد به في خصوص المقام ما في صحيح زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام الوارد في الشك في الوضوء بعد الفراغ : " وإن تيقنت أنك لم تتم
وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي على الوضوء " ( 2 ) وصحيح الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من
وضوئك المفروض عليك فأتم الذي نسيته من ضوئك وأعد صلاتك . . . " ( 2 ) وخبر
سهل : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يبقى من وجهه موضع لم يصبه الماء ، فقال :
يجزيه أن يبله من بعض جسده " ( 3 ) .
( 2 ) جمع : مأق ، وهو طرف العين من جانب الأنف ، الذي هو مجرى الدمع
منها ، أو مقدمها أو مؤخرها . كذا في القاموس . وذكر أن مفرده يأتي بصيغ كثيرة لا
يهم ذكرها .
( 3 ) أما مجرد الكحل الموجب للون فلا يمنع من استيلاء الماء ، وإن
أمكنت إزالته بمسح ونحوه . كما قد يشهد به ما دل على جواز إبقاء أثر الطيب
ونحوه في البدن بعد الغسل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة .