وكذا الشعر الرقيق النابت ني البشرة يغسل مع البشرة ( 1 ) . ومثله
الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة ( 2 ) على الأحوط وجوبا .
( مسألة 3 ) : لا يجب غسل باطن العين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الكلام فيه كما في سابقه .
وإلحاقه بالوجه عرفا غير ظاهر إلا بمعنى غفلتهم عن وجوده ، لعدم تميزه
واستقلاله بالوجود ، لا بمعنى حكمهم بجزئيته بنحو لا يتحقق غسل تمام الوجه إلا
بغسله .
( 2 ) يجري فيها الكلام السابق أيضا .
( 3 ) العمدة فيه صدق غسل الوجه بدونه ، فيكون مقتضى الاطلاق عدم
الحاجة له ، ولا سيما مع تعارف تغميض العين عند الغسل ، بنحو يحتاج إرادة
غسله إلى تنبيه وعناية ، ولو نبه عليه لم يخف ، لعموم الابتلاء ، بل لا ينبغي التأمل
فيه بعد النظر في الوضوءات البيانية المتضمنة لغسل مقدم الوجه باسدال الماء
وإمرار اليد من دون تعميق وعناية .
وأما الاستدلال عليه بما تضمن عدم غسل الجوف وما ليس بظاهر فلا
يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح خروجه عن الظاهر بعد تعارف ظهوره بسبب
تعارف فتح العين ، كما أن الظاهر عدم صدق الجوف عليه .
نعم ، في النبوي : " افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " ( 1 ) .
لكنه - مع ضعف سنده - ظاهر في الاستحباب .
على أنه صرح في الخلاف بعدم الاستحباب محتجا بعدم الدليل وباجماع
الفرقة ، خلافا لما عن ابن عمر وأصحاب الشافعي ، ومن هنا يمكن الاستدلال عليه
بسيرة المتشرعة ، لما هو المعلوم من حالهم من عدم بنائهم على العناية المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الوضوء حديث : 1 .