تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكذا الشعر الرقيق النابت ني البشرة يغسل مع البشرة ( 1 ) . ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة ( 2 ) على الأحوط وجوبا .
( مسألة 3 ) : لا يجب غسل باطن العين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الكلام فيه كما في سابقه . وإلحاقه بالوجه عرفا غير ظاهر إلا بمعنى غفلتهم عن وجوده ، لعدم تميزه واستقلاله بالوجود ، لا بمعنى حكمهم بجزئيته بنحو لا يتحقق غسل تمام الوجه إلا بغسله . ( 2 ) يجري فيها الكلام السابق أيضا . ( 3 ) العمدة فيه صدق غسل الوجه بدونه ، فيكون مقتضى الاطلاق عدم الحاجة له ، ولا سيما مع تعارف تغميض العين عند الغسل ، بنحو يحتاج إرادة غسله إلى تنبيه وعناية ، ولو نبه عليه لم يخف ، لعموم الابتلاء ، بل لا ينبغي التأمل فيه بعد النظر في الوضوءات البيانية المتضمنة لغسل مقدم الوجه باسدال الماء وإمرار اليد من دون تعميق وعناية . وأما الاستدلال عليه بما تضمن عدم غسل الجوف وما ليس بظاهر فلا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح خروجه عن الظاهر بعد تعارف ظهوره بسبب تعارف فتح العين ، كما أن الظاهر عدم صدق الجوف عليه . نعم ، في النبوي : " افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " ( 1 ) . لكنه - مع ضعف سنده - ظاهر في الاستحباب . على أنه صرح في الخلاف بعدم الاستحباب محتجا بعدم الدليل وباجماع الفرقة ، خلافا لما عن ابن عمر وأصحاب الشافعي ، ومن هنا يمكن الاستدلال عليه بسيرة المتشرعة ، لما هو المعلوم من حالهم من عدم بنائهم على العناية المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الوضوء حديث : 1 .