تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
نعم ، ما لا يحتاج غسله إلى بحث وطلب ( 1 ) يجب غسله ( 2 ) .
شرح
النابت حولها وإن لم يسترها ، عملا بعموم دليل وجوب غسل الوجه بعد قصور الأدلة المتقدمة عنه . ( 1 ) تقدم أن المعيار العملي في ذلك على ما يستفاد من الوضوءات البيانية . ( 2 ) أما وجوب غسل البشرة فلعموم وجوب غسل الوجه . ودعوى : عدم صدق الوجه على المستور بالشعر ، لأن الوجه مأخوذ من المواجهة . مدفوعة : بأن أخذ الوجه من المواجهة إنما هو بمعنى كونها منشأ للتسمية ، من دون أن يدور الاسم مدار فعليتها ، فإنه جامد لا مشتق . وأما الشعر فوجوب غسله يبتني على دخوله في الوجه حقيقة ، أو تبعا ، أو على الاجماع المدعى في جامع المقاصد في الفرع السابع من فروع مبحث الغسل ، ولا أقل من قاعدة الاشتغال التي عرفت جريانها في أمثال المقام ، والتي يكفي فيها الشك . لكن الظاهر خروجه عن حقيقة الوجه ، بل هو من سنخ النابت فيه ، ولا يراد بالوجه عرفا إلا البشرة ، كما يناسبه السؤال في الصحيح عما أحاط به الشعر من دون سؤال عن نفس الشعر . وأما الدخول في الوجه تبعا فهو غير ظاهر أيضا . ومجرد التبعية خارجا لا يكفي في التبعية حكما . وأما الإجماع فهو غير ثابت بنحو معتد به . وقاعدة الاشتغال مورودة للإطلاقات الحاكمة بكفاية غسل الأعضاء التي عرفت خروج الشعر عن حقيقتها . ثم إنه لو تم شئ مما تقدم فغاية ما يلزم مسح الشعر تبعا للوجه ، وإلا فالوضوءات البيانية تقتضي عدم وجوب تخليله بنحو يحصل العلم باستيعاب الماء له . فتأمل .